تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

وليس وجه تقديمها ( 1 ) حكومتها ( 786 ) على أدلَّتها ( 2 ) لعدم كونها ناظرة إلى أدلَّتها بوجه ، وتعرّضها لبيان حكم موردها لا يوجب كونها ناظرة إلى أدلَّتها وشارحة لها ، وإلَّا كانت أدلتها - أيضا - دالَّة - ولو بالالتزام - على أنّ حكم مورد الاجتماع فعلا هو مقتضى الأصل لا الأمارة ، وهو مستلزم عقلا نفي ما هو قضيّة الأمارة ، بل ليس مقتضى

شرح
( 786 ) قوله قدّس سرّه : ( وليس وجه تقديمها حكومتها . ) . إلى آخره . قد تقدّم في باب الاستصحاب : أنّ وجه تقديمها عليها يحتمل أن يكون من باب الورود ، أو التوفيق العرفي ، أو التخصيص ، أو الحكومة ، وقد تكلَّمنا في مدارك الثلاثة الأول تفصيلا ومدرك الأخير إجمالا ، ولذا كان الأنسب تفصيله هنا . فنقول : إنّ ما استدلّ به - أو يتوهّم الاستدلال له - وجوه : الأوّل : ما أشار إليه بقوله : ( وتعرّضها . ) . إلى آخره . وحاصله : أنّ دلالة الأمارة على ثبوت حكم لموضوعه موجب لكونها ناظرة إلى دليل الأصل . وفيه : - مضافا إلى أنّ الحكومة مشروطة ببقاء الموضوع ، وقد عرفت ارتفاعه بالنسبة إلى الاستصحاب - أنّ التعرّض لا يكون ملاكا للنظارة ، وإلَّا كان كلّ دليل حاكما لثبوت التعرّض في كلّ مورد ، مع أنّه يلزم كون دليل الأصل - أيضا - كذلك لمكان التعرّض فيه أيضا . وهذان الوجهان مذكوران في العبارة . الثاني : ما أشار إلى دفعه بقوله : ( بل ليس مقتضى حجّيّتها . ) . إلى قوله : ( في صورة المخالفة ) .
هامش
( 1 ) تعريض بالشيخ الأنصاري - قدّس سرّه - القائل بالحكومة في فرائده : 432 - 4 - 6 . .
( 2 ) لم ترد كلمتا « على أدلَّتها » في إحدى النسخ . .