شرح
لا للمفسّريّة ، ولذا لو كانت دلالته أضعف أو مساوية مع دلالة العامّ لا يقدّم ، بل العامّ يقدّم عليه في الأوّل ، ويتوقف في الثاني ، وإطلاقهم لتقديمه عليه من باب الغالب ، بخلاف الحاكم ، فإنّه مقدّم على المحكوم في جميع الصّور الثلاثة لأجل مفسّريّته ، فضعف دلالته بالنسبة إلى مدلوله لا يقدح .
نعم يشترط أقوائيّة دلالة الناظر ( 1 )( 1 ) في الأصل : « النظريّ » . .بالنسبة إلى دلالة المحكوم على مدلوله .
وممّا ذكرنا ظهر الثمرة بين التخصيص والحكومة .
ولكن قد يتوهّم ثمرة أخرى أيضا : وهي سراية إجمال الحاكم إلى المحكوم دون المخصّص .
وتوضيحه : أنّ المخصّص إذا فرض مجملا مفهوما ، مردّدا بين الأقلّ والأكثر ، فلا إشكال في عدم سراية إجماله - لا حقيقة ولا حكما - إلى العامّ ، بل العامّ حجّة في المشكوك ، كما قرّر في مباحث الألفاظ .
وأمّا إذا كان الحاكم كذلك ففي السراية مطلقا ، أو العدم مطلقا ، أو التفصيل بين ما كان الحاكم ناظرا إلى مقام إثبات الدليل الآخر ، فلا يسري ، وبين ما كان ناظرا إلى بيان المراد الواقعي منه - لا بما هو مدلوله - كما إذا ورد « أكرم العلماء » ، وورد دليل آخر بأنّ المراد الجدّي منه هو العادل ، فيسري ، وجوه ثلاثة :
اختار الأوّل صاحب « أوثق الوسائل » ( 2 )( 2 ) لم نعثر عليه بمقدار فحصنا في المصدر . .مستدلا : بأنّ ظهور المحكوم تعليقيّ معلَّق على عدم حاكم في البين ، بخلاف العامّ ، فإنّ ظهوره تنجيزيّ ، غاية الأمر أنّ الخاصّ مانع عن حجّيّته ، فإذا ورد الحاكم فلا محالة يسري إجماله إلى المحكوم .