شرح
الأدلَّة .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّه يشترط في الحاكم أمور ثلاثة :
الأوّل : بقاء الموضوع المحكوم بعد ورود الحاكم .
الثاني : دلالته على ثبوت حكم لموضوعه .
الثالث : دلالته على كون المراد من الدليل هو هذا المقدار ، وهذا هو المصحّح لإطلاق « الحكومة » ، وإلَّا فالأوّلان معتبران في جميع موارد الجمع العرفي ، إلَّا الأوّل في الورود ، وهذا هو المراد ممّا ذكرنا من النّظر .
ولكن هل يعتبر كونه فعلا بحيث لو لم يتقدّم المحكوم لكان لغوا ، كما هو الحال في « أيّ » التفسيريّة ولفظة « أعني » ، أو يكفي كونه بالقوّة ؟ وجهان ، اختلف كلمات الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول 315 - سطر 10 - 18 ، و 432 - سطر 9 - 10 . .- قدّس سرّه - فيه ، ولكن صرّح بعض المحشّين ( 2 )( 2 ) أوثق الوسائل : 588 - سطر 29 . .: بأنّه - قدّس سرّه - ضرب على العبارة - الموجودة منه في باب التعارض - الدالَّة على الأوّل في الدورة الأخيرة ، وهو الموافق للتحقيق .
لا يقال : إنّ ما بالقوّة كالمعدوم ، فلا يكون للدليل فائدة .
فإنّه يقال :
فيه أوّلا : أنّ المفروض وجود دلالته بالنسبة إلى مقام الثبوت .
وثانيا : أنّ حصول الفعليّة عند ورود المحكوم فائدة من الفوائد .
لا يقال : إنّه عليه لا يبقى فرق بين المخصِّص وبين الحاكم حيث إنّ المفسّريّة بالقوّة موجودة في الأوّل أيضا .
فإنّه يقال : إنّه ممنوع ، بل تقدّم الخاصّ على العامّ الأقوائيّة دلالته على مدلوله .