تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
ثانيا ، دون أثر ( 1 )( 1 ) في الأصل : « الأثر » . .الحيثيّة الثانية ، وهو براءة ذمّة الميّت ، فلا بدّ - حينئذ - من العدالة أو الوثاقة . ففيه أوّلا : منع كون الأثرين مترتّبين ( 2 )( 2 ) في الأصل : « مترتّبا » . .على الإضافة الأولى ، بل على الثانية ، ولذا لو قطع بإتيان الفعل مجرّدا عن الثانية لم يستحقّ ولم يجز استئجاره ، كما لا يخفى . وثانيا : أنّ الإضافة الثانية ليست في عرض الأولى ، بل في طولها ، وهذا بعينه نظير استناد الفتح إلى العسكر والسلطان ، ونظير استناد الفعل إلى القوى والنّفس ، وحينئذ يكون الشكّ في صحّة الحيثيّة الثانية مسبّبا عن الشكّ في صحّة الحيثيّة الأولى ، فجريان الأصل فيها يكفي في إثبات صحّة الثانية ، كما في المثالين أيضا ، ولا فرق في ذلك بين كون الإضافة الثانية حقيقيّة ( 3 )( 3 ) في الأصل : « حقيقيا » . .كما فيها ، أو مجازيّة ( 4 )( 4 ) في الأصل : « مجازيّا » . .كما في المقام ، فافهم . السابع : أنّ صحّة الشيء - المشكوك في صحّته - له جوانب أربعة : الملزوم كما إذا شكّ في صحّة صلاة الإمام من جهة الشكّ في طهارته ، أو في صحّة وضوئه من جهة الشكّ في كون المائع المتوضّأ به ماء ، والملازم ، والمقارن ، واللَّازم ، ولا يثبت بهذا الأصل الثلاثة الأولى من غير فرق بين كونها شرعيّة كما في المثال الأوّل ، وغيرها كما في المثال الثاني . وأمّا إذا كان أصلا عمليّا ، كما إذا قلنا بتحقّق البناء عليه مقيّدا ، أو قلنا بكون البناء من باب الحكاية ، ولكن الشارع أمضاه لا من تلك الجهة ، فواضح .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 105 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني