تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

والإشكال ، وإلَّا لصحّ الاستدلال على البراءة بما قيل : من كون تلك الأفعال على الإباحة . وثانيا : أنّه ( 1 ) ثبت ( 414 ) الإباحة شرعا ، لما عرفت من عدم صلاحية

شرح
الثاني : أنّ الإقدام على ما يحتمل فيه المفسدة - كالإقدام على ما علم فيه المفسدة - قبيح ، ومحلّ النزاع ما كان من هذا القبيل ، كما لا يخفى . وفيه أوّلا : المنع إذ القبح منحصر في صورة العلم . وثانيا : أنه لا يفيد المطلوب ، إذ حكم العقل بالقبح : تارة على نحو يستقلّ بالممنوعيّة وترتّب العقوبة ، وأخرى على نحو لا يستقلّ ، بل يحكم بقبحه على نحو يترتّب على ارتكابه استحقاق اللوم فقط ، والمقام من هذا القبيل . الثالث : أنّ محلّ البحث الفعل الَّذي يحتمل فيه المفسدة ، فيكون محتمل الضرر ، ودفع الضرر المحتمل واجب . وفيه أوّلا : أنّ المراد من الاحتمال في الصغرى هو الاحتمال العقلائي ، وحينئذ يكون كلَّيّة الصغرى ممنوعة ، فيما علم كون المفسدة نوعيّة أو شكّ فيه ، لأنّ احتمال كونها شخصيّة نادر ( 2 )( 2 ) في الأصل : « نادرة » . .جدّاً . وثانيا : أنّ كلَّيّة الكبرى ممنوعة ، لجواز الارتكاب في مقطوع الضرر إذا كان غرض أهمّ في البين ، فضلا عن المحتمل إذا كان المورد كذلك ، كما في المقام من جهة سعة النّفس ( 3 )( 3 ) أي : من جهة التوسعة على العباد وعدم التضييق عليهم . .. وممّا ذكرنا يظهر دليل الوقف وجوابه ، إذ تلك الأدلَّة تدل عليه إذا لم يكن العقل جازما بالمنع والقبح والوجوب أو بمقابل هذه الأمور . ( 414 ) قوله قدّس سرّه : ( وثانيا : أنه ثبت . ) . إلى آخره . هذا إشارة إلى منع المقدّمة الثانية ، وقد تقدّم ذلك مشروحا في ردّ أدلَّة
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « أنه تثبت » . .