كان في سائر الأطراف ، مثلا : إذا علم إجمالا بحرمة إناء زيد ( 411 ) بين الإناءين ، وقامت البيّنة على أنّ هذا إناؤه ، فلا ينبغي الشكّ في أنّه كما إذا علم أنّه إناؤه ، في عدم لزوم الاجتناب إلا عن خصوصه دون الآخر ، ولولا ذلك لما كان يجدي القول : بأنّ قضيّة اعتبار الأمارات هو كون المؤدّيات أحكاما شرعيّة فعليّة ، ضرورة أنّها تكون كذلك بسبب حادث ، وهو كونها مؤدّيات الأمارات الشرعيّة ( 1 ) . هذا إذا لم يعلم بثبوت التكاليف الواقعيّة - في موارد الطرق المثبتة - بمقدار المعلوم بالإجمال ، وإلَّا فالانحلال إلى العلم بما في الموارد وانحصار أطرافه بموارد تلك الطرق بلا إشكال ، كما لا يخفى . وربما استدلّ بما قيل ( 412 ) ( 2 ) : من استقلال العقل بالحظر في
شرح
( 411 ) قوله قدّس سرّه : ( مثلا إذا علم إجمالا بحرمة إناء زيد . ) . إلى آخره .
ذكره من باب التقريب ، وأنّه ( 3 )( 3 ) في الأصل : « وأنّ » . .كلَّما يكون العلم الوجداني موجبا للانحلال الحقيقي ، يكون الأمارة موجبة ( 4 )( 4 ) في الأصل : « موجبا » . .لحكمه ، وإلَّا فالمثال من قبيل القسم الثالث من الأقسام السبعة .
( 412 ) قوله قدّس سرّه : ( وربما استدلّ بما قيل . ) . إلى آخره .
هذا هو الوجه الثاني من دليل العقل للأخباري ، وهو مركَّب من مقدّمتين :
الأولى : كون الأشياء قبل الشرع على الحظر أو الوقف ، إذ هو - أيضا - في
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « شرعيّة » . .
( 2 ) فرائد الأصول : 214 - سطر 1 - 3 . .