إن قلت : إنّما يوجب العلم بقيام الطرق ( 408 ) المثبتة له بمقدار المعلوم بالإجمال - ذلك إذا كان قضيّة قيام الطريق على تكليف موجبا لثبوته ( 409 ) فعلا ، وأمّا بناء على أنّ قضيّة حجّيّته واعتباره شرعا ليس ( 1 ) إلَّا ترتيب ما للطريق المعتبر عقلا ، وهو تنجّز ما أصابه ، والعذر عمّا أخطأ عنه ، فلا انحلال لما علم بالإجمال أوّلا ، كما لا يخفى . قلت : قضيّة الاعتبار ( 410 ) شرعا - على اختلاف ألسنة أدلَّته - وإن
شرح
( 408 ) قوله قدّس سرّه : ( إن قلت : إنّما يوجب العلم بقيام الطرق . ) .
إلى آخره .
أشار إلى ما قد يتوهّم : من أنّ الانحلال المذكور إنّما يصحّ على السببيّة في الطرق والأمارات ، حيث إنّ مؤدّاها - حينئذ - تكليفيّ حقيقيّ ، فينطبق المعلوم بالإجمال على المعلوم التفصيليّ ، وهذا بخلاف الطريقية ، فانّه ليس فيها تكليف حقيقيّ وراء الواقع ، وهو غير معلوم وجوده في مورد الأمارات .
( 409 ) قوله قدّس سرّه : ( إذا كان قضيّة قيام الطريق على تكليف موجبا لثبوته . ) . إلى آخره .
لا يخفى اغتشاش العبارة ، واللازم حذف كلمة « قضيّة » ، أو إسقاط « موجبا » مع لام « لثبوته » .
( 410 ) قوله قدّس سرّه : ( قلت : قضيّة الاعتبار . ) . إلى آخره .
وحاصل المرام : أنّ المدّعى في المقام هو الانحلال الحكمي لا الحقيقي ، وهو موجود في المقام ، لأنّ تنزيل شيء منزلة العلم التفصيليّ إعطاء أثره له ، وأثر المنزل عليه صرف التنجيز في متعلَّقه ، لكونه موجبا لانحلال العلم الإجمالي ، فكذا المنزّل ، فقيام الطريق على المقدار المعلوم بالإجمال ، كقيام العلم التفصيليّ عليه في الأثر
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « ليست » . .