إن قلت : نعم ( 407 ) ، لكنّه إذا لم يكن العلم بها مسبوقا بالعلم بالتكاليف ( 1 ) . قلت : إنّما يضرّ السبق إذا كان المعلوم اللاحق حادثا ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل ممّا ينطبق عليه ما علم أوّلا ، فلا محالة قد انحلّ العلم الإجمالي إلى التفصيليّ والشكّ البدوي .
شرح
أطرافه محلّ الابتلاء ، وهنا ليس كذلك ، إذ جميع الوقائع ليست محلّ الابتلاء .
السادس : ما خطر ببالي أيضا : من النقض بالشبهات الموضوعيّة .
السابع : ما خطر ببالي أيضا : من منع كون غير موارد الطرق من أطراف العلم الإجمالي ، بل هو متعلَّق بوجود تكاليف في مواردها ، وأما غيرها فوجود التكليف فيه محتمل ، وذلك نظير ما علم إجمالا بوجود حرام في السود من القطيع ، واحتمل وجوده في البيض أيضا ، فإنّ البيض في الصورة ليست من أطراف العلم الإجمالي ، نعم قبل تميّزها عن السود لا يجوز الارتكاب ، ولكن بعده فلا غبار على [ جواز ] ( 2 )( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . .ارتكاب البيض ، وهنا كذلك ، فإنّه قبل تميّز موارد الطرق عن غيرها يجب الاجتناب عن كلّ محتمل الحرمة ، وبعده لا يجب إلَّا عن محتمل التكليف الَّذي في موارد الطرق .
( 407 ) قوله قدّس سرّه : ( إن قلت : نعم . ) . إلى آخره .
قد علم تقريره وتقرير جوابه ممّا تقدم ، فلا حاجة له إلى الإعادة .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « بالواجبات » . .