وأمّا حديث ( 1 ) الحكومة ( 758 ) : فلا أصل له أصلا ، فإنّه لا نظر
شرح
ولكن الإنصاف أنّه لا منشأ للانصراف ، ولا للتيقّن .
( 758 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا حديث الحكومة . ) . إلى آخره .
القائل بها الشيخ ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجه في المتن قريبا . .- قدّس سرّه - وهي تتوقّف على مقدّمات أربع :
الأولى : أنّ حكومة دليل على الآخر ( 3 )( 3 ) كذا ، والأنسب : « آخر » . .أعمّ من أن يكون لكونه ناظرا إليه في نفسه كقوله : « لا شكّ في النافلة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 340 - 8 باب 24 من أبواب الخلل . . . ، وفيه : « ولا سهو في نافلة » . .بالنسبة إلى أدلَّة الشكوك ، ومن أن يكون لكون دليل اعتباره ناظرا إلى دليل اعتباره ، والمقام من هذا القبيل ، كما صرّح به الشيخ قدّس سرّه .
وحينئذ لا يرد عليه : أنّه لا نظر لقول ( 5 )( 5 ) في الأصل : « القول » . .زرارة : « العصير حرام بعد الغليان » إلى ( 6 )( 6 ) في الأصل : « على » . .الاستصحاب الجاري في حلَّيّته .
الثانية : أنّه لا إشكال في تحقّق الحكومة والشارحيّة في الدليل الوارد بلسان نفي موضوع دليل آخر ، بل بعضهم حصرها فيه ، وإن كان فيه منع .
الثالثة : أنّه لا إشكال في كون موضوع الاستصحاب هو احتمال الحرمة والحلَّية - مثلا - إذا كانت الحالة السابقة هي الحلَّيّة .
الرابعة : أنّ المراد من التصديق في قولهم : « صدّق العادل » ليس التصديق الوجداني ، لعدم كونه اختياريا ، بل هو كناية عن الأخذ بالاحتمال الموافق لقول العادل ، ولمّا كان ذلك ملازما لإلغاء الاحتمال المخالف ، فاللفظ الدالّ بالمطابقة على
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 407 - 408 . .