وجه دائر ، إذ التخصيص به يتوقّف على اعتباره معها ، واعتباره كذلك يتوقّف على التخصيص به ، إذ لولاه لا مورد له معها ، كما عرفت آنفا .
شرح
ارتكازيّ ، والارتكازيّ هي ممنوعيّة نقض اليقين بالشكّ ، لا بالحجّة ، وهو أظهر من ظهور اليقين في الذّيل في اليقين الوجداني ، فيتصرّف فيه بإرادة الأعمّ منه ومن التنزيلي ، وهو الحجّة ، ولا أقلّ من التساوي ، فيصير مجملا ، فيتمّ المطلوب - أيضا - كما لا يخفى .
لا يقال : إنّه فرع وقوع التنافي بينهما ، وهو ممنوع ، لجواز إرادة الأخصّ من الكبرى الأعمّ من الذّيل .
فإنّه يقال : إنّه من المعلوم كون المراد شيئا واحدا سعة وضيقا من كلتا القضيّتين .
وثانيا : أنّ ظاهر الشكّ هو الشكّ بمعنى الاحتمال ، وظاهر اليقين في الذّيل هو اليقين الوجداني ، فيتعارضان بعد القطع بوحدة المطلوب ، فيصير مجملا ، ولا ترجيح للأخير حتّى يحمل الأوّل على خلاف اليقين .
وثالثا : أنّ الذيل ليس حكما تأسيسيّا ، بل حكم عقلائي قد ذكر تأكيدا لما سبق ، وحينئذ لا ظهور له في نفسه في اليقين الوجداني ، لأنّ العقلاء ينقضون اليقين بالحجّة أيضا ، بل ظاهره - حينئذ - كون المراد من اليقين الثاني الناقض هو الأعمّ من الوجداني والحجّة ، فافهم .
ورابعا : أنّ المراد من اليقين في هذه الكبرى مطلق الحجّة بقرينة الارتكازيّة ، فالمراد من اليقين الناقض - أيضا - ذلك بقرينة المقابلة .
الثاني : أنّ المنصرف إليه أو المتيقّن من الشكّ في دليل ذاك الأصل ، بل أدلَّة سائر الأصول - أيضا - هو التحيّر ، ومع اعتبار الأمارة لا تحيّر .
ولا يخفى أنه سالم عن الإشكالين الأوّلين بالمرّة .
وأمّا الأخيران ففي الورود والجواب كما تقدّم .