يلتزم به القائل بالحكومة ، فافهم ، فإنّ المقام لا يخلو من دقّة .
وأمّا التوفيق ( 761 ) : فإن كان بما ذكرنا فنعم الاتّفاق ، وإن كان
شرح
للاستصحاب ، فقد دلّ دليل اعتبارها على إلغاء احتمال الحرمة ، [ الَّذي ] ( 1 )( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . .هو - أيضا - جزء موضوع الاستصحاب ، لأنّ موضوعه احتمالها مع احتمال الإباحة ، ولعلَّه أشار إليه بأمره بالفهم .
( 761 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا التوفيق . ) . إلى آخره .
وهو مساوق للجمع العرفي الشامل للورود والحكومة والتوفيق العرفي وسائر موارد الجمع .
وظاهر العبارة وجود قول بالتوفيق المردّد بين تلك الأمور ، وهو ممنوع كما لا يخفى على من تتّبع كتب الأصول ، فلا وجه لترديده : بأنّه ( إن كان بما ذكرنا . ) .
إلى آخره .
ثمّ إنّه يمكن أن يستدلّ للتخصيص : بأنّ النسبة بين دليلي الأمارة والاستصحاب عموم من وجه ، فيخصّص الثاني بالأوّل ، إمّا لكونه أظهر ، أو لقيام الإجماع على عدم الفرق في مواردها ، أو لعدم القول بالفصل بين النسبة التي ثبت تقدّمها على الاستصحاب - كما يستفاد ذلك من موازين القضاء - وبين غيرها .
وفيه أوّلا : أنّه مشروط ببقاء الموضوع ، وقد عرفت عدمه في تقريب الورود ، وإليه أشار بقوله : ( لما عرفت من أنّه لا يكون . ) . . وثانيا : أنّ ما ذكر للتخصيص باطل ، لمنع الأظهريّة ، ومنع حجّيّة الإجماع في المقام ، لاحتمال كون المدرك في فتوى الجلّ هو الورود أو الحكومة أو التوفيق العرفي لو لم يعلم بذلك ، ومنع حجّيّة عدم القول بالفصل ، لأنّ المفيد هو القول بالعدم ، على أنّه يرد عليه ما يرد على الإجماع الأوّل ، وأمّا التوفيق العرفي فلا إشكال عليه إلَّا ارتفاع الموضوع .