لدليلها ، إلى مدلول دليله إثباتا ، وبما هو مدلول الدليل ، وإن كان دالَّا ( 759 ) على إلغائه معها ثبوتا وواقعا ، لمنافاة لزوم العمل بها مع العمل به لو كان على خلافها ، كما أنّ قضيّة دليله إلغاؤها كذلك ، فإنّ كلَّا من الدليلين بصدد بيان ما هو الوظيفة للجاهل ، فيطرد كلّ منهما الآخر مع المخالفة ، هذا مع لزوم اعتباره معها في صورة الموافقة ( 760 ) ، ولا أظنّ أن
شرح
الأوّل يدلّ بالالتزام على إلغاء الأخير وكونه بمنزلة المعدوم ، وحينئذ يكون شارحا لدليل الاستصحاب ، لكونه بلسان رفع موضوعه ولو التزاما ، وهو احتمال الحلَّيّة .
ويرد عليه :
أوّلا : منع الملازمة بين الأمرين ، بحيث تصل إلى مرتبة الدلالة اللفظيّة ، بل هي من قبيل الملازمة العقليّة الصرفة ، لأنّ الملازمة العقليّة على أقسام ثلاثة ، بعضها غير واصلة إلى تلك المرتبة ، وإلى هذا أشار بقوله : ( فإنّه لا نظر لدليلها . ) . إلى آخره .
وثانيا : أنّ الحكومة - على ما سيأتي في باب التعادل - مشروطة ببقاء الموضوع ، وقد عرفت عدم بقائه بتقريبين .
( 759 ) قوله قدّس سرّه : ( وإن كان دالَّا . ) . إلى آخره .
المراد من هذا الدلالة ليس ما كان من قبيل دلالة اللفظ ، بل الَّذي يكون الكلام فيه حجّة ، من قبيل الملازمات العقليّة .
( 760 ) قوله قدّس سرّه : ( هذا مع لزوم اعتباره معها في صورة الموافقة . ) .
إلى آخره .
هذا غير وارد على الحكومة قطَّ ، أو في صورة الموافقة - أيضا - يكون دالَّا على إلغاء موضوع الاستصحاب ، مثلا : إذا قام الأمارة على حلَّيّة شيء يكون موردا