تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
العرف ، أو بحسب دليل الحكم ، أو بنظر العقل ؟ فلو كان مناط الاتّحاد هو نظر العقل ، فلا مجال للاستصحاب في الأحكام ، لقيام احتمال تغيّر الموضوع في كلّ مقام شكّ في الحكم ، بزوال بعض خصوصيّات موضوعه ، لاحتمال دخله فيه ، ويختصّ بالموضوعات ، بداهة أنّه إذا شكّ في حياة زيد شكّ في نفس ما كان على يقين منه حقيقة .
شرح
النظرين . وصدق الأوّل دون الثاني إذا شكّ في بقاء جواز التقليد بعد الموت ، فإنّ الموضوع له عقلا هي النّفس الناطقة ، بخلاف العرف ، فإنّ موضوعه عندهم هو الإنسان المركَّب منها ومن البدن . وصدق الثاني دون الأوّل في موارد كثيرة : منها : الحكم الكلَّي مطلقا ، بناء على كونه تابعا لمصلحة أو مفسدة في الفعل ، على ما تقدّم في أوّل الاستصحاب . ومنها : استصحاب الكرّيّة وعدمها في ماء نقص منه أو زيد عليه . وتوهّم بعض المحقّقين لبقاء الموضوع ، فيه دقّة - أيضا - بالرجوع ( 1 )( 1 ) في الأصل : « بالمراجعة » . .إلى الوجدان . ومنها غير ذلك من الاستصحابات الجارية في الموضوعات . والنسبة بين العقل والدليل - أيضا - عموم من وجه ، لتصادقهما في المثال المتقدّم لتصادق العرف والعقل . وصدق الأوّل دون الثاني فيما رتّب جواز التقليد على الإنسان العالم ، فإنّ موضوعه عقلا هو النّفس الباقية بالموت ، ولكن موضوع الدليل - وهو الإنسان المركَّب منها ومن البدن - غير باق . وصدق الثاني دون الأوّل فيما رتّب النجاسة على الماء إذا تغيّر ، بناء على كون