خصّص في زمان : في أنّ المورد بعد هذا الزمان مورد الاستصحاب أو التمسّك بالعامّ .
شرح
أمّا في الأوّل فواضح .
وأمّا في الثاني فلأنّه باعتبار تحقّق العدم في البين يصير فردين من العامّ .
الثاني : الظاهر أنّ العامّ من باب المثال ، وإلَّا فالمطلق الَّذي قيّد بمقيّد خارجيّ في زمان مثله في جريان النزاع .
الثالث : أنّ محلّ النزاع ما كان للعامّ إطلاق بحسب الزمان ، ولم يكن للمخصّص إطلاق بالنسبة إلى الزمان الأوّل ، إمّا لكونه مأخوذا في دليله قيدا لحكمه أو موضوعه ، وإمّا لكونه هو القدر المتيقّن منه ، لكونه لبّيّا ، أو لفظيّا غير وارد في مقام البيان من جهة الزمان ، وإلَّا فلو انتفى الأوّل فلا إشكال في عدم حجّيّة العامّ ، بل المرجع هو الاستصحاب على تقدير تماميّة أركانه ، وإلَّا فسائر القواعد من الاحتياط والتخيير والبراءة ، ولو انتفى الثاني يكون المرجع إطلاق المخصّص ، لكون إطلاقه مقدّما على إطلاق العامّ بلا كلام .
الرابع : أنّ الزمان في العامّ قد يؤخذ مفردا كما في قول القائل : « أكرم العلماء في كلّ يوم » ، فإنّ ظاهره كون كلّ يوم فردا منه ، ومعنى تفريده : إمّا التوسعة في قوله :
« العلماء » ، بمعنى جعل هذا القيد كون زيد في يوم فردا ، أو في يوم آخر فردا آخر ، فليس في البين إلَّا عموم واحد وسيع ، وإمّا تفريد الإكرام ، فيكون في البين عمومان : أحدهما عموم العلماء بالنسبة إلى زيد وعمرو . . . وغير ذلك ، والآخر عموم الإكرام لإكرام هذا اليوم وذاك اليوم إلى غير ذلك ، وعلى أي تقدير تترتّب عليه الثمرة الآتية ، وقد يؤخذ ظرفا للحكم في مقام استمراره ، والمراد منه كونه كذلك إثباتا ، فلا ينافي انحلال الحكم إلى أحكام عديدة بالنسبة إلى فرد واحد من العامّ .
وبتقرير آخر : ليس هذا الوجه كون إكرام فرد واحد من العامّ مطلوبا واحدا