فالاعتقاديّات ( 1 ) كسائر الموضوعات ، لا بدّ في جريانه فيها من أن يكون في المورد أثر شرعيّ ، يتمكَّن من موافقته مع بقاء الشكّ فيه ، كان ذاك متعلَّقا بعمل الجوارح أو الجوانح . وقد انقدح بذلك : أنّه لا مجال له في نفس النبوّة ( 737 ) - إذا كانت
شرح
( 737 ) قوله قدّس سرّه : ( وقد انقدح بذلك : أنّه لا مجال في نفس النبوّة . ) . إلى آخره .
اعلم أنّ الداعي لهم إلى عقد هذا التنبيه ، هي المناظرة الواقعة بين بعض الفضلاء من السادات وبين بعض أهل الكتاب ، حيث إنّه تمسّك في بقاء شريعته بالاستصحاب ، فأفحم الفاضل على ما حكاه في « القوانين » ( 2 )( 2 ) القوانين المحكمة 2 : 70 - سطر 3 - 17 . ..
فنقول توضيحا للمقام : إنّ المستصحب : إمّا أن يكون صفة النبوّة القائمة بنفس النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، وإمّا أن يكون جميع أحكامه الأصوليّة والفرعيّة ، أو بعضها .
وعلى الأوّل : فهل مرتبة النبوّة أمر تكويني للنفس ، وكمال لها بحسب الأخلاق الحميدة والصفات الحسنة ، بحيث لا يمكن الانحطاط عنها بعد وصول النّفس إليها ، أو يمكن ، أو أمر مجعول ، مثل منصب الوكالة والولايات الشرعيّة ، وإن كان لا بدّ في جعلها من أعمّيّته ( 3 )( 3 ) الكلمة في الأصل غير واضحة ، فأثبتناها استظهارا . .لذلك ؟ .
ومن المعلوم أنّه لا يتصوّر ( 4 )( 4 ) الكلمة في الأصل غير واضحة ، فأثبتناها استظهارا . .الشكّ الَّذي به قوام الاستصحاب على الأوّل .
ولا مجرى له على الثاني ، لأنّه وإن أمكن الشكّ في البقاء - حينئذ - إلَّا أنّها
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « فالاعتقادات » . .