الانقياد والتسليم والاعتقاد ، بمعنى عقد القلب عليها ، من الأعمال القلبيّة الاختياريّة - فكذا لا إشكال في الاستصحاب فيها حكما ، وكذا موضوعا ، فيما كان هناك يقين سابق وشكّ لاحق ، لصحّة التنزيل
شرح
موضوع الحكم الاعتقادي ، كما لو شكّ في بقاء إمام ، وإمّا في حكمه ، كما إذا شكّ في بقاء وجوب التديّن القلبي به ، أو في بقاء وجوب معرفة تفاصيل الحشر .
وعلى أيّ التقديرين : إمّا أن يكون موضوع الحكم نفس الواقع ، أو الواقع المعلوم ، أو الواقع الراجح أعمّ من الظنّ والعلم .
وعلى أيّ التقادير الستة : إمّا أن يكون الأثر المرغوب عقليّا ، كما في وجوب التديّن بالوحدانيّة ، أو شرعيّا كما في وجوب التديّن بالمعاد .
فهذه أقسام اثنا عشر : لا إشكال في جريان الاستصحاب في قسمي ما كان الأثر مترتّبا على نفس الواقع ، وهما ما كان الأثر شرعيّا ، وعدم جريانه في قسميه الأخيرين ، وهما ما كان الأثر عقليّا .
وأمّا الصور الأربع لما كان الأثر لما هو المعلوم فلا جريان إلَّا لواحدة منها ، وهي ما كان الأثر شرعيّا مع كونه مجرى الاستصحاب ، وفي غيرها لا جريان لها ، غاية الأمر أنّه في بعضها لكونه عقليّا ، وفي بعضها لعدم قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي ، وفي بعضها للأمرين معا .
وأمّا الصور الأربع لما كان الموضوع هو الواقع الراجح ففي واحدة منها يجري بلا إشكال ، وهي ما كان الأثر شرعيّا مع كونه مجرى للاستصحاب بنفسه ، وفيما كان كذلك مع عقليّة الأثر لا جريان .
وفي الباقيتين يترتّب الأثر لو كان الحالة السابقة مفيدة للظنّ ولو لم نقل بحجّيّته أصلا ، لتحقّق الموضوع وجدانا ، وإن لم تكن مفيدة له فلا يترتّب وإن قلنا بحجيته :
أمّا إذا كان الأثر عقليّا فلعدم ترتّب الأثر العقلي أوّلا ، وعدم قيام