أو كانا مختلفين ، ولا بين مجهوله ومعلومه ( 733 ) في المختلفين ، فيما اعتبر في الموضوع خصوصيّة ناشئة من إضافة أحدهما إلى الآخر بحسب الزمان من التقدّم ، أو أحد ضدّيه وشكّ فيها ، كما لا يخفى .
كما انقدح : أنّه لا مورد للاستصحاب - أيضا - فيما تعاقب حالتان متضادّتان كالطهارة والنجاسة ( 734 ) ، وشكّ في ثبوتهما وانتفائهما ،
شرح
( 733 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا بين مجهوله ومعلومة . ) . إلى آخره .
إشارة إلى ردّ الشيخ ، حيث فرّق بين معلوم التاريخ فلا يجري أبدا ، وبين مجهوله فيجري كذلك ، حيث قد عرفت عدم الفرق بينهما في الجريان ، إذا كان الأثر مترتّبا على نحو من أنحاء الوجود - من التقدّم وأخويه - بنحو مفاد « كان » التامّة ، وفي عدم الجريان إذا كان مترتّبا عليه بنحو مفاد « كان » الناقصة ، أو على العدم الناقصي ، نعم فرق بينهما في العدم التامّي المقيّد .
ولأجل ما ذكرنا قيّد الماتن عدم الفرق بقوله : ( فيما اعتبر في الموضوع خصوصيّة ناشئة . ) . إلى آخره ، فإنّه إشارة إلى كون الأثر مترتّبا على الوجود التقدّمي وأخويه بأحد النحوين ، إلَّا أنّك قد عرفت قد عدم الفرق فيما رتّب الأثر على العدم الناقصي أيضا ، فافهم .
( 734 ) قوله قدّس سرّه : ( فيما تعاقب حالتان متضادّتان كالطهارة والنجاسة . ) . إلى آخره .
وكالطهارة والحدث إذا تيقّن بعدمهما في ساعة ، وبحدوث أحدهما الغير المعيّن في ساعة ثانية ، وبحدوث الآخر كذلك في ثالثة ، وشكّ في بقائهما في رابعة ، كان هذا - بالنسبة إلى استصحاب عدم كلّ وجرّه إلى الساعة الثانية - من مصاديق المسألة المتقدّمة ، وأمّا بالنسبة إلى جرّ الوجودين إلى الساعة الرابعة فهو محلّ الكلام في المقام .