خصوص أحدهما ، كما لا يخفى .
فإنه يقال : نعم ، ولكنّه إذا كان بلحاظ إضافته إلى أجزاء الزمان ، والمفروض أنّه بلحاظ إضافته إلى الآخر ، وأنّه حدث في زمان حدوثه وثبوته أو قبله ، ولا شبهة أنّ زمان شكَّه بهذا اللحاظ إنّما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر وحدوثه لا الساعتين .
فانقدح : أنّه لا موردها هنا للاستصحاب ، لاختلال أركانه ، لا أنّه مورده ، وعدم جريانه إنّما هو بالمعارضة ، كي يختصّ بما كان الأثر لعدم كلّ في زمان الآخر ( 727 ) ، وإلَّا كان الاستصحاب فيما له الأثر جاريا .
وأمّا لو علم بتأريخ أحدهما ( 728 ) ، فلا يخلو - أيضا - إمّا يكون
شرح
( 727 ) قوله قدّس سرّه : ( كي يختصّ بما كان الأثر لعدم كلّ في زمان الآخر . ) . إلى آخره .
بل يختصّ بما كان كذلك ، مع لزوم المخالفة العمليّة القطعيّة من إجرائهما ، كما لا يخفى .
( 728 ) قوله قدّس سرّه : ( لو علم بتأريخ أحدهما . ) . إلى آخره .
أقسامه - أيضا - أربعة كسابقه ، وكذا أحكامه ، إلَّا أنّهما يفترقان من جهتين :
الأولى : أنّه في الرابع لا جريان للاستصحاب في طرف المعلوم ، للوجوه الثلاثة المتقدّمة ، وفي طرف المجهول للوجه الأوّل فقط ، إذ الثاني والثالث لا يجريان ، كما لا يخفى على المتأمّل .
الثانية : وهي التي أشار إليها بقوله : ( فاستصحاب العدم في المجهول التاريخ . ) . إلى آخره ، أنّه في القسم الثالث لا يجري استصحاب العدم في طرف المعلوم ، للوجوه الثلاثة المتقدّمة ، بخلاف المجهول ، فإنّه يجري فيه ، ولا يرد واحد