تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨

الأثر المهمّ مترتّبا على الوجود الخاصّ ، من المقدّم أو المؤخّر أو المقارن ، فلا إشكال في استصحاب عدمه ، لولا المعارضة باستصحاب العدم في طرف الآخر أو طرفه ، كما تقدح . وإمّا يكون مترتّبا على ما إذا كان متّصفا بكذا ، فلا مورد للاستصحاب أصلا ، لا في مجهول التأريخ ، ولا في معلومه ، كما لا يخفى ، لعدم اليقين بالاتّصاف به سابقا فيهما ( 1 ) . وإمّا يكون مترتّبا على عدمه - الَّذي ( 729 ) هو مفاد « ليس » التامّة - في زمان الآخر ، فاستصحاب العدم في مجهول التاريخ منهما كان جاريا ، لاتّصال زمان شكَّه بزمان يقينه ، دون معلومه ، لانتفاء الشكّ فيه ( 730 )

شرح
من تلك الوجوه : أمّا الثاني والثالث فواضح عدم جريانهما . وأمّا الأوّل فإنّ موضوع الأثر هو العدم المقيّد بزمان الآخر ، والشرط حاصل وجدانا ، وذات المشروط بالاستصحاب ، وهذا بخلاف المعلوم ، فإنّ كلا الجزءين غير محرزين وجدانا ، وإحرازهما بالاستصحاب فرع كون المقيّد به - بما هو مقيّد - مسبوقا بالحالة السابقة ، وليس كذلك . ( 729 ) قوله قدّس سرّه : ( وإمّا يكون مترتّبا على عدمه الَّذي . ) . إلى آخره . الأولى له أن يتعرّض للعدم الناقص - أيضا - كما تعرّض له في مجهول التاريخ ، ولعلَّه لمعلوميّة حكمه ، فتأمّل . ( 730 ) قوله قدّس سرّه : ( لانتفاء الشكّ فيه . ) . إلى آخره . غرضه التعليل لعدم جريانه في عدم المعلول .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « منهما » . .