وإن لوحظ ( 1 ) بالإضافة إلى حادث آخر علم بحدوثه أيضا ، وشكّ في تقدّم ذاك عليه وتأخّره عنه ، كما إذا علم بعروض حكمين أو موت متوارثين ، وشكّ في المتقدّم والمتأخّر منهما :
شرح
الخميس قليلا ، وعلى هذا التقدير يبقى على النجاسة ، فيستصحب ، وإن كان الثاني فلا وجه للقياس - أيضا - على تقدير كون الماء المتمّم نجسا ، إذ في المقيس عليه الثوب قطعيّ الطهارة ، بخلاف المقام ، فإنّه مشكوكها ، مع كونه مسبوقا بالنجاسة ، نعم يصحّ القياس بناء على طهارته ، ولكنّه غير قائل بطهارته ، مع أنّ الظاهر كون مراده هو الأوّل .
هذا كلَّه فيما كان الأثر مترتّبا على عدم الحدوث .
وأمّا إذا كان مترتّبا على وجوده فهو - أيضا - على أقسام :
فتارة : يترتّب على وجوده المطلق ، وحينئذ يثبت عدمه باستصحاب عدم وجوده .
وأخرى : على وجوده التقدّمي أو التأخّري أو التقارني على نحو « كان » التامّة ، ولا إشكال في أصل الجريان ، لكونه كلّ واحد منها مسبوقا بالعدم ، وحينئذ إن كان الأثر مترتّبا على واحد أو اثنين أو الجميع ، لكن لا يلزم من إجراء الأصول مخالفة عمليّة فهو ، وإن لزم لم تجر للتعارض ، لا لعدم تماميّة الأركان .
وثالثة : على وجوده ( 2 )( 2 ) في الأصل : « وجود » . .التقدّمي أو التأخّري أو التقارني بنحو « كان » الناقصة ، وحينئذ لا يجري من جميع الفروض لعدم الحالة السابقة .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « لوحظا » . .