وأمّا إن كان مترتّبا على ما إذا كان متّصفا بالتقدّم ، أو بأحد ضدّيه الَّذي كان مفاد « كان » الناقصة ، فلا مورد هاهنا للاستصحاب ، لعدم اليقين السابق فيه بلا ارتياب .
شرح
فمقطوع الارتفاع ، وعلى تقدير وقوعه بعده فمقطوع البقاء ، والمقام من هذا القبيل ، لأنّ زمان الآخر - الَّذي هو قيد للمستصحب - إن كان يوم الخميس فيكون العدم مقطوع الارتفاع ، وإن كان يوم الجمعة فيكون مقطوع البقاء ، فيكون المقام نظير الفرد المنتشر في القسم الثاني من الكلَّي ، الَّذي تقدّم عدم جريانه فيه ، فراجع .
الثالث : ما أشار إليه في المتن بقوله : ( لعدم إحراز اتصال زمان شكَّه . ) .
إلى آخره .
وتوضيحه يحتاج إلى بيان أمور :
الأوّل : أنّه لا بدّ في صدق نقض اليقين بالشكّ من اتّصال المشكوك بالمتيقّن زمانا ، ولو تخلَّل فاصل بينهما لم يجر الاستصحاب ، لعدم صدقه ، ولذا لو تيقّن بعدم شيء في زمان ، ثمّ تيقّن بوجوده ، ثمّ شكّ في عدمه ، لا يصدق النقض المذكور بالنسبة إلى المتيقّن الأوّل ، بل بالنسبة إلى المتيقّن الأخير فقط ، وليس ذلك إلَّا لقدح الفاصل .
الثاني : أنّه لا إشكال في أنّه إذا أخذ عنوان في موضوع دليل ، فكما لا يكون حجّة فيما قطع بانتفائه ، فكذلك فيما شكّ فيه ، لكونه من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة ، وحينئذ يكون التمسّك بدليل « لا تنقض » - فيما شكّ في الاتّصال - غير جائز .
الثالث : أنّه إذا قطع بعدم الكرّيّة وعدم الملاقاة في ساعة ، وقطع بحدوث أحدهما في ساعة ثانية بلا تعيين ، وحدوث الآخر في ثالثة ، كان عدم الكرّيّة المشكوك متّصلا بالعدم المتيقّن زمانا إذا لوحظ بالنسبة إلى أجزاء الزمان ، ولذا يكون استصحاب عدم الكرّيّة المطلقة - بالنسبة إلى الساعة الثانية - بلا إشكال ، نعم لا