- حينئذ - يعارض ، فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد ، للمعارضة باستصحاب العدم في آخر ، لتحقق أركانه في كلّ منهما .
هذا إذا كان الأثر المهمّ مترتّبا على وجوده الخاصّ الَّذي كان مفاد « كان » التامّة .
شرح
ومنه يظهر النّظر في قوله : ( بخلاف ما كان لوجود ( 1 )( 1 ) كذا ، وعبارة « الكفاية » هكذا : ( بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود . ) . .كلّ منهما كذلك أو لكلّ من أنحاء وجوده . ) . إلى آخره ، فإنّه لا علم بالخلاف في الأوّل ، وربّما لا يلزم المحذور المذكور في الثاني ، مع أنّ ما ذكره في العبارة ليس جامعا لجميع صور المسألة ، بل لصور ثلاثة .
وأمّا الثاني : فلا جريان للاستصحاب في جميع صوره ، كما أشار إليه بقوله :
( فلا مورد هنا للاستصحاب ) معلَّلا بقوله : ( لعدم اليقين السابق فيه بلا ارتياب ) .
وأمّا الرابع : فلا جريان له فيه لعدم الحالة السابقة كما أفاده ، ولوجهين آخرين آتيين في تالييه .
وأمّا الثالث : وهو الَّذي أشار إليه بقوله : ( وكذا فيما كان مترتّبا على نفس عدمه في زمان الآخر . ) . إلى آخره ، فلا جريان فيه له لوجوه :
الأوّل : عدم الحالة السابقة ، لأنّ العدم المقيّد بكونه في زمان الآخر ، ليس مسبوقا باليقين في وقت من الأوقات .
الثاني : أنّ ظاهر أخبار « لا تنقض » تعلَّق الشك بالمتيقّن على كلّ تقدير ، وحينئذ إن كان المتيقّن أمرا معيّنا ، فلا بدّ من تعلَّق الشكّ به ، وإن كان مردّدا فلا بدّ من تعلَّقه به على كلّ تقدير ، كما إذا تيقّن بالوضوء في ساعة من ساعات الليل ، وشكّ في وقوع الحدث بعده على كلّ تقدير ، وأمّا إذا تيقّن في نصف الليل - مثلا - فحينئذ لا يجري الاستصحاب في الوضوء ، لأنّه على كل تقدير وقوعه قبل النصف