تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢

فإن كانا مجهولي التاريخ ( 726 ) فتارة : كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما بنحو خاصّ من التقدّم أو التأخّر أو التقارن ، لا للآخر ، ولا له بنحو آخر ، فاستصحاب عدمه صار ( 1 ) بلا معارض ، بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود كلّ منهما كذلك ، أو لكلّ من ( 2 ) أنحاء وجوده ، فإنه

شرح
( 726 ) قوله قدّس سرّه : ( فإن كانا مجهولي التاريخ . ) . إلى آخره . وهو على أقسام ، لأنّ موضوع الأثر : إمّا طرف الوجود ، أو طرف العدم . وعلى الأوّل : إمّا أن يكون مترتّبا على نحو من أنحاء الوجود - من التقدّم والتأخّر والتقارن - بنحو « كان » التامّة ، أو عليه بنحو « كان » الناقصة . وعلى الثاني : إمّا أن يكون موضوعه هو العدم التامّي المقيّد بكونه في زمان الآخر ، أو العدم الناقص ، بأن يكون الموضوع هو الحادث الَّذي كان معدوما في زمان الآخر ، فهذه أربعة أقسام . وأمّا إن كان الأثر مترتّبا على الوجود المطلق بلا تقيّد بأحد من الأنحاء المتقدّمة ، أو العدم المطلق بلا قيد كونه في زمان الآخر ، فهو خارج عن المفروض ، وداخل فيما تقدّم من كون الشيء ملحوظا بالنسبة إلى أجزاء الزمان ، ولا إشكال في جريان الاستصحاب فيه . فنقول : أمّا القسم الأوّل : فلو كان الاستصحاب في جميع أقسامه تامّا ( 3 )( 3 ) في الأصل : « تامّة » . .، إلَّا أنّه إذا كان بحيث لا يكون علم بالخلاف ، كما إذا كان واحد من أنحاء طرف واحد ذا أثر فقط ، أو اثنين منها ، وغير ذلك ، أو كان ولكن لم يلزم من العمل بالأصول الجارية مخالفة عمليّة قطعيّة ، فهو ، وإلَّا تسقط عن الحجّيّة للتعارض .
هامش
( 1 ) لم ترد كلمة « صار » في بعض النسخ ، وفي بعض النسخ : « جار » بدل « صار » . .
( 2 ) لم ترد كلمة « من » في بعض النسخ . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 572 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني