بقائها على تقدير ثبوتها - من الإشكال : بأنّه لا يقين بالحكم الواقعي ،
شرح
أفطرت » ( 1 )( 1 ) هذا مضمون عدّة روايات ، راجع الوسائل 7 : 130 - 131 باب 4 من أبواب من يصحّ منه الصوم . .وبين الملازمة الظاهريّة .
الثالث : أنّ دليل الاستصحاب - بناء على الوجه الثاني - يدلّ على ملازمة ظاهريّة بين ثبوت الشيء وبين بقائه ، وحينئذ يكون الأمارة القائمة على الثبوت دليلا على البقاء ظاهرا .
لا يقال : كيف ذلك والمفروض عدم دلالتها على الحالة الثانية ؟ فإنّه يقال : نعم إلَّا أنّ هذه الدلالة قد حصلت لها ببركة دلالة « لا تنقض » على الملازمة المذكورة .
لا يقال : إنّه لا يحتاج ذلك إلى كون اليقين مرآتيّا ، بل يتمّ إذا فرض استقلاليّا - أيضا - لأنّ قضيّة دليل اعتبار الأمارة أن تقوم مقام اليقين .
فإنّه يقال : لا تقوم بذلك مقام القطع الموضوعي . هذا توضيح مراد المصنّف .
أقول : يرد عليه :
أوّلا : أنّه لا يتمّ في الأمارة التي ليس لدليل اعتبارها إطلاق يشمل جميع حكاياتها ، بل القدر المتيقّن حجّيّتها بالنسبة إلى مدلولها المطابقي .
وثانيا : أنّه إذا فرض كون اليقين مرآتيّا كان الأمارة المعتبرة قائمة مقامه ، وحينئذ يكون دليل حجّيّة الأمارة موسّعة لدائرة موضوع دليل الاستصحاب ، فكأنّه قيل : « لا تنقض الحجّة بالشكّ » ، فلا حاجة - حينئذ - إلى التكلَّف السابق ، كما هو الحال في ذيل صحيحة زرارة الدالَّة على نقض اليقين باليقين ، فإنّ المراد منه مطلق الحجّة ، ولذا لا إشكال في وجوب العمل على خلاف الحالة السابقة إذا كان في البين