فإنه يقال : نعم ، لولا قاعدة الفراغ المقتضية لصحّتها المقدّمة على أصالة فسادها .
* الثاني :
أنّه هل يكفي في صحّة الاستصحاب ( 662 ) الشكّ في بقاء
شرح
لم يكن بطلان - لا واقعيّ ولا ظاهريّ - فيكون كلا الاستصحابين مقدّمين عليها ، فلا ثمرة في الفرعين أيضا .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ الموضوع وإن كان هو الأوّل ، إلَّا أنّ دليلها منصرف إلى ما كان الشكّ في الصحّة الواقعيّة ، مع عدم كون العمل قبل حصول هذا الشكّ محكوما بحكم ظاهريّ بطلانيّ ، وحينئذ تترتّب الثمرة ، إذ على الشكّ التقديري قد حصل موضوع الاستصحاب قبل حصول موضوعها ، بخلاف عدم كفايته ، فإنّ موضوع الاستصحاب قد حصل في زمان حصول موضوع القاعدة .
( 662 ) قوله قدّس سرّه : ( أنّه هل يكفي في صحّة الاستصحاب . ) . إلى آخره .
وحاصل هذا الأمر : أنّ مدلول « لا تنقض » هل هو بقاء ما ثبت واقعا إذا شكّ فيه على تقدير ثبوته ، فعدم علمنا بثبوت ( 1 )( 1 ) في الأصل : « ثبوت » . .الشيء واقعا لا يضرّ بجريانه ، أو بقاء ما تيقّن ثبوته ، فلا حكم بالبقاء إلَّا في الثابت الَّذي قد حصل العلم به في مقام الإثبات ، وأمّا الثابت الآخر فلا تعبّد ببقائه على تقدير الشك في بقائه ؟ وجه الثاني : كون الدليل مشتملا على اليقين والشكّ المتعلَّق بما تعلَّق به اليقين ، وفي الفرض لا يقين ، بل ولا الشكّ المأخوذ في « لا تنقض » ، لأنّه هو الشكّ في بقاء المتيقّن ، لا مطلق الشكّ في البقاء .
ووجه الأوّل : أنّ الظاهر كون أخذ اليقين من باب المرآة إلى الثبوت والحدوث حتّى يرد التعبّد على البقاء ، وهو على تقدير ثبوته واقعا في الآن الأوّل يكون بقاؤه