تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
أصلا ، فيحكم بصحّة صلاة من أحدث ( 661 ) ، ثمّ غفل وصلَّى ، ثمّ شكّ في أنّه تطهّر قبل الصلاة ، لقاعدة الفراغ ، بخلاف من التفت قبلها وشكّ ثمّ غفل وصلَّى ، فيحكم بفاسد صلاته فيما إذا قطع بعدم تطهيره بعد الشكّ ، لكونه محدثا قبلها بحكم الاستصحاب ، مع القطع
شرح
وفيه أوّلا : أنّه قد تقدّم في البراءة عدم معقوليّة الوجوب الفعلي للخالي عن السورة للناسي . وثانيا : أنّه قائل في الاستصحاب بجعل الحكم لا بالحجّيّة ، فيكون بناء عليه من قبيل القسم الأوّل لا الثاني ، إذ بعد جعل الحكم في مورده نفسيّا يتحقّق له مراتب أربعة بلا ريب . وثالثا : أنّه لو فرض قوله بالحجّيّة دون جعل الحكم ، إلَّا أنّ الثمرة الآتية لا تبتني على ترتّب التنجيز أو التأمين ، بل يكفي فيها وجود الحجّيّة بمرتبتها الإنشائيّة كما لا يخفى على من لاحظها . ومنه يظهر ضعف استدلال التقريرات الجديدة لهذا : بأنّ الأثر المرغوب من الحجّة هو التأمين والتنجيز ، وهما لا يترتبان في حقّ الغافل . فالأولى الاستدلال لعدم كفاية التقديري بالأخبار الظاهرة فيه ، بمقتضى أخذ اليقين والشكّ الظاهرين في الفعليّة ، كما هو شأن المصادر طرّا . ( 661 ) قوله قدّس سرّه : ( فيحكم بصحّة صلاة من أحدث . ) . إلى آخره . وصحّة تلك الصلاة موقوفة - على ما ذكره الماتن والشيخ في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 321 - 322 . .- على عدم كفاية التقديري وإلَّا فيحكم بالبطلان . وملخّص الفرق : أنّ للمصلَّي في الفرض حالتين : حال الغفلة وهو حال