هي مشكوكة الحكم ، كما لا يخفى ، فهو وإن لم يكن له بنفسه مساس بذيل القاعدة ولا الاستصحاب ، إلَّا أنّ بغايته دلّ على الاستصحاب ،
شرح
المخرج عن الجمل المتعدّدة .
فمدفوع : بالفرق بين المقامين ، لأنّ قيد المحمول متأخّر عن الموضوع ، لكون مغيّاه كذلك ، وقيد الموضوع متقدّم على المحمول ، لأنّ تقيّده كذلك ، فيكون الغاية - بما هي من قيود الموضوع - مقدّمة على نفسها ، بل هي من قيود المحمول ، فيكون الشيء متقدّما على نفسه ، وهو غير جائز وهو غير لازم في باب الاستثناء .
لا يقال : هب إلَّا أنّ التصوير الأوّل - أيضا - غير ممكن ، لأنه يستلزم :
أوّلا : لغويّة قاعدة الطهارة ، إذ كلّ مورد شكّ في طهارته فهو محكوم بها ، بحسب القاعدة الاجتهاديّة المستفادة من الخبر المتقدّمة على القاعدة .
وثانيا : اجتماع المثلين فيها شكّ في الطهارة مع العلم بسبقها ، إذ - حينئذ - لا يكون مشمولا لكلتا ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لكلا » . .القاعدتين .
فإنّه يقال : أمّا الأوّل فمدفوع : بأنّ القاعدة الاجتهاديّة غير حجّة في الشبهات المصداقيّة ولكن قاعدة الطهارة جارية فلا يلزم اللَّغويّة .
وأمّا الثاني ففيه :
أوّلا : أنّ لزومه مبنيّ على الجعل في كلا الأصلين ، ونحن لا نقول به في الاستصحاب .
وثانيا : أنّ الاستصحاب مقدّم على القاعدة ، ومعه لا جريان لها .
نعم يرد عليه : أنّ قاعدة الطهارة أعمّ موردا من استصحاب الطهارة ، فيلزم لغويّته ، إلَّا أنّ يدّعي التعميم بتنقيح المناط ، أو عدم القول بالفصل ، ويأتي حالهما .
وأمّا ما ذكره الشيخ - قدّس سرّه - من امتناع إرادة القاعدتين ، وكونها مستلزمة