تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

أخبار الباب ( 1 ) .

شرح
شاملة لقاعدة اليقين ، بل هذه أولى بذلك ، لكونها واردة في مورد الاستصحاب ، وهل لها مدرك آخر أو لا ؟ وجهان ، أقواهما العدم . بيانه : أنّ المراد منها : إمّا الحكم بحدوث المتيقّن ، بمعنى ترتّبه إذا كان حكما ، وترتيب آثاره إذا كان موضوعا ، سواء في ذلك الآثار السابقة أو اللاحقة ، وإمّا الحكم بحدوثه وبقائه ، من غير فرق - أيضا - بين السابق منها واللاحق ، وإما الحكم ( 2 )( 2 ) في الأصل : « حكم » . .بصحّة الأعمال الماضية الواقعة على طبق اليقين . أمّا الأوّلان فمعلوم عدم مساعدة دليل عليهما . وأمّا الثالث : فقد يتوهّم له قيام السيرة من العقلاء على صحّة العمل الماضي ودليل قاعدة التجاوز ودليل قاعدة الفراغ . ولكنّه مدفوع : فإنّ السيرة المذكورة وإن كانت محقّقة ، ولا يبعد تماميّة سائر مقدّمات حجّيّتها - أيضا - من عدم الردع وعدم المانع عنه ، إلَّا أنّها ليست بملاك قاعدة اليقين ، لأنّ الملاك فيها حصول القطع التفصيليّ في زمان ، والملاك فيها تسهيل الأمر ولزوم الاختلال في بعض الموارد ، ولذا كان بينهما عموم من وجه ، لتصادفهما فيما حصل القطع التفصيليّ بشيء ، ولم يكن مدركه في البين ، وجريان القاعدة دونها إذا حصل ذلك ، وقد علم بكون مدركه غير قابل له ، وجريان السيرة دونها إذا لم يكن حاصلا ، بل أتى بالعمل ( 3 )( 3 ) في الأصل : « أتى العمل » . .غفلة ، وكذا دليل التجاوز ، لتصادفهما فيما حصل القطع أوّلا وشكّ بعد التجاوز ، وجريانها دونه ، كما إذا كان ذلك قبل التجاوز ، وجريانه دونها ( 4 )( 4 ) في الأصل : « دونهما » . .فيما كان الشكّ بعد التجاوز من دون قطع أوّلا ، بل تحقّق
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة 2 : 384 باب 21 من أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض . .