تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
هذا ، مع وضوح أنّ قوله : « فإنّ الشكّ لا ينقض . . . » إلى
شرح
ظاهره كون اليقين محفوظا بعد الشكّ أيضا ، وهو أقوى من ظهور الشرط في تأخّر الشكّ عن اليقين وظهور العلَّة في اتّحاد المتعلَّقين ، فافهم . بقي هنا أمران : الأوّل : ذكر ( 1 )( 1 ) في الأصل : « أنّه ذكر » . .الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 405 - 406 . .- قدّس سرّه - في الرسالة : أنّه ( 3 )( 3 ) في الأصل : « من أنّه » . .لو سلَّم إمكان إرادة اليقين من هذا الخبر ، أو سائر أخبار الاستصحاب ، وظهورها - أيضا - في كليهما ، فلا ينفع في حجّيّة القاعدة ، بل في حجّيّة الاستصحاب فقط ، لأنّه بعد فرض شمول الدليل لكليهما يكون القاعدة دائما معارضة بالاستصحاب ، لأنّه إذا حصل اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة ، ثمّ شكّ فيها على نحو سرى إلى متعلَّق اليقين ، كان هذا الشكّ معارضا لفردين من اليقين : أحدهما : اليقين بعدم العدالة قبل يوم الجمعة ، وهو مورد الاستصحاب ، فيكون محكوما بالعدم . الثاني : اليقين بها يومها ، وهو ملاك قاعدة اليقين ، فيكون محكوما بالوجود ، فيتعارضان ، ويسقط الدليل عن الحجّيّة ، فتكون حجّيّة ظهور هذا الدليل منحصرة في الاستصحاب الغير المعارض بها . وفيه أوّلا : أنّ للقاعدة موارد لا يجري فيها الاستصحاب ، كما إذا لم يكن حالة سابقة لعدم العلم بها أو لتبدّل الحالتين . وثانيا : أنّه ربما يكونان متوافقين ، كما إذا حصل اليقين بالعدالة يوم الخميس إلى آخر يوم الجمعة ، ثمّ شك في العدالة يوم الجمعة فقط ، فإنّ مفاد كليهما - حينئذ -