آخره ، هي القضيّة المرتكزة الواردة مورد الاستصحاب في غير واحد من
شرح
هو الحكم بالعدالة يوم الجمعة ، وهذا وإن لم يصحّح أصل المطلب ، لأنّ القاعدة غير حجّة في صورة التخالف ، وفي التوافق يكون جعلها لغوا ، إلَّا أنّ الغرض منع ما ذكره من وقوع التعارض دائما .
وأمّا ما أورد عليه الماتن في الحاشية ( 1 )( 1 ) حاشية على الفرائد : 234 - سطر 22 - 27 . .: من أنّ التعارض إنّما هو فيما لم يكن سببيّة ومسبّبيّة بينهما ، وإلَّا فلا يشمل الدليل إلَّا ما هو السبب منهما ، وهما حاصلتان في المقام ، لأنّ كون نقض اليقين بعدم العدالة مع هذا الشكّ - في المثال - نقضا بالشكّ ، يتوقّف على عدم شمول النهي للقاعدة ، وإلَّا يكون نقضا لليقين باليقين ، بخلاف نقض اليقين بالعدالة ، فإنّه نقض له بالشكّ ولو فرض شموله للاستصحاب أيضا . انتهى .
وفيه : أنّ ملاك السببيّة كون مجرى أحد الأصلين معلولا ثبوتا لمجرى ( 2 )( 2 ) في الأصل : « عن مجرى » . .الآخر ، كما في نجاسة الثوب بقاء بالنسبة إلى طهارة الماء المغسول به ، وهذا مفقود في المقام ، لأنّ مجرى أحدهما هو عدم العدالة ، ومجرى الآخر وجودها ، والمتناقضان في عرض واحد ، كما قرّر في محلَّه ، وما ذكره في مقام التعليل لا يثبت إلَّا ملاك التخصيص والتخصّص لا السببيّة ، كما هو واضح .
مع أنّه - أيضا - ممنوع ، فإنّه بعد شمول النهي لليقين بالعدم لا يكون نقض اليقين بالعدالة - أيضا - بالشكّ ، بل بالدليل واليقين ، وأمر في آخر كلامه بالفهم ، وقال في الهامش ما حاصله ما ذكرنا في قولنا : ( مع أنّه . ) . إلى آخره ، وليته جعله إشارة إلى كلا الوجهين .
الثاني : أنّه قد تبيّن ممّا ذكرنا : أنّ هذا الخبر وسائر أخبار « لا تنقض » غير