تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الوصفين ، لما بين اليقين والمتيقّن من نحو من الاتّحاد ، فافهم .
شرح
الاستصحاب ، أو هو مجمل : لا إشكال في عدم الظهور في الأوّل ، وربّما يصار إلى الثاني لوجهين : الأوّل : أنّ المعلول ظاهر في تأخّر صفة الشكّ عن صفة اليقين ، كما تقدم تقريبه ، وهذا غير حاصل في الاستصحاب حقيقة ، بخلاف القاعدة ، والتأخّر المجازي على نحو تقدّم خلاف الظاهر . الثاني : أنّ العلَّة ظاهرة في اتّحاد المتعلَّقين ، وهو حقيقيّ في القاعدة ، ومجازيّ في الاستصحاب ، فيكون خلاف الظاهر ، ولكن الحقّ هو الثالث ، لا لما ذكره المصنّف بقوله : ( إلَّا أنّ المتداول . ) . . وحاصله : كون المتعارف التعبير - عن تأخّر المشكوك عن المتيقّن - بعبارة ظاهرة في نفسها في تأخّر الشكّ عن اليقين ، بحيث يكون التعارف موجبا لانعقاد ظهور ثانويّ لها في المعنى المجازي ، لأنّ حصوله كذلك ممنوع ، مع أنّه لو سلَّم فهو محكوم بظهور العلَّة في قاعدة اليقين ، لتقدّمه على ظهور المعلول ، ولا لما أشار إليه أخيرا بقوله : ( الواردة مورد الاستصحاب ) ، وحاصله : كون تطبيق هذه العلَّة - في سائر الموارد - على قاعدة الاستصحاب ، قرينة على إرادتها في هذا الخبر - أيضا - لمنع قرينيّته ، كما هو واضح . بل إمّا لما ذكره : من أنّ ظاهر العلَّة كونها من باب التعليل بأمر ارتكازيّ ، وهو مفقود في القاعدة ، موجود في الاستصحاب ، والمعلول وإن كان ظاهرا فيها ، إلَّا أنّ ظهور العلَّة مقدّم . وإمّا لمنع ظهور العلَّة في اتّحاد المتعلَّقين في العرف ، بل هو ظاهر عندهم فيما كان الشكّ متعلَّقا بالبقاء ، كما تقدّم في الصحيحة الأولى . نعم هو كذلك لغة ، وحينئذ يكون مقدّما على ظهور المعلول . وإمّا لقوله عليه السلام : « فليمض على يقينه » في القضيّة المعلولة ، فإنّ