وبالجملة : لا يكاد يشك في أنّ اليقين - كالبيعة والعهد - إنّما يكون حسن إسناد النقض إليه بملاحظته ، لا بملاحظة متعلَّقه ، فلا ( 1 ) موجب لإرادة ما هو أقرب إلى الأمر المبرم ، أو أشبه بالمتين المستحكم ممّا فيه اقتضاء البقاء ، لقاعدة « إذا تعذّرت الحقيقة فأقرب المجازات » ( 2 ) بعد تعذّر إرادة مثل ذاك ( 3 ) الأمر ممّا يصحّ إسناد النقض إليه حقيقة .
شرح
وحاصله : أنّ الظاهر كون متعلَّق اليقين والشكّ متّحدا ، لوجهين :
الأوّل : ظهور القضيّة في ذلك .
الثاني : عدم صدق المناقضة والانتقاض إلَّا مع الاتّحاد ، وهو واضح .
وحينئذ يكون ظاهر القضيّة منطبقا على قاعدة اليقين ، دون الاستصحاب ، للاتحاد في الأوّل ، دون الثاني ، لتعلَّق اليقين فيه بالحدوث والشكّ بالبقاء ، ولكن تطبيق الإمام عليه السلام لها على مورد الاستصحاب قرينة على الثاني ، وحيث يلزم في المجاز كون المعنى المجازي عين الحقيقي تنزيلا ، والاتّحاد التنزيلي موجود في الرافع ، لأنّه لجهة إحراز المقتضي كأنّه تيقّن بالبقاء ، فيكون الشكّ المتعلَّق بالبقاء متعلَّقا بعين ما تعلَّق به اليقين ، بخلاف ما شكّ في مقتضية ، فإنّه ليس البقاء تعلَّق به اليقين - لا حقيقة ولا تنزيلا - فلا جرم ينحصر مدلول الخبر في الأوّل .
وفيه : ما أشار إليه بقوله : ( قلت : الظاهر . ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّ هنا عناية أخرى : وهي ( 4 )( 4 ) في الأصل : « وهو » . .إلغاء الزمان من المتعلَّقين ، والنّظر إلى اتّحادهما ذاتا ، فيكون المشكوك بهذا اللحاظ عين المتيقّن ، كما هو واضح ، وهذه
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « ولا » . .
( 2 ) في بعض النسخ : « فأقرب المجازات أولى » . .
( 3 ) في بعض النسخ : « ذلك » . .