عرفا ، لاحتمال عدم دخله فيه واقعا ، وإن كان لا حكم للعقل بدونه قطعا . إن قلت : كيف هذا مع الملازمة بين الحكمين ؟ قلت ( 587 ) : ذلك لأنّ الملازمة إنّما تكون في مقام الإثبات والاستكشاف ، لا في مقام الثبوت ، فعدم استقلال العقل إلَّا في حال ( 588 ) غير ملازم لعدم حكم الشرع في غير تلك الحال ( 1 ) ، وذلك
شرح
الاستصحاب مطلقا ، وعلى لسان الدليل لا بدّ من تفصيل آخر ، وعلى الدقّة لا يجري مطلقا ، وعلى أيّ تقدير لا مجال لتفصيله .
( 587 ) قوله قدّس سرّه : ( إن قلت : كيف هذا مع الملازمة بين الحكمين ؟ قلت . ) . إلى آخره .
حاصله : أنّ المراد من الملازمة في القضيّة الملازمة الإثباتيّة ، بمعنى دوران الحكم الشرعي مدار الحكم العقلي الفعلي في مقام الإثبات - وجودا ، لا عدما - فلا ينافي دلالة طريق آخر على وجوده ، كأدلَّة الاستصحاب في المقام ، فالمراد من الحكم العقلي في قضيّة الملازمة وإن كان هو الفعلي منه ، إلَّا أنّ ملازمته معه إثباتيّة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « إثباتي » . .بالمعنى المتقدّم ، لا ثبوتيّة ( 3 )( 3 ) في الأصل : « ثبوتي » . .، بمعنى دورانه وجودا وعدما عليه ، والملازمة الثبوتيّة إنّما هي بين الحكم الشرعي والملاك الواقعي للعقل .
( 588 ) قوله قدّس سرّه : ( فعدم استقلال العقل إلَّا في حال . ) . إلى آخره .
لا يخفى وجود الغلط في العبارة ، والإصلاح يكون بزيادة كلمة « إلَّا » ، وكون كلمة « لانحصار » بدل كلمة « لعدم » أو سقوط كلمة « غير » بين كلمة « في » وكلمة
هامش
( 1 ) في بعض النسخ وردت العبارة هكذا : ( لعدم حكم الشرع إلَّا في تلك الحال ) . .