تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
لاحتمال أن يكون ما هو ملاك حكم الشرع - من المصلحة أو المفسدة التي هي ملاك حكم العقل - كان على حاله في كلتا الحالتين ، وإن لم يدركه إلَّا في إحداهما ، لاحتمال عدم دخل تلك الحالة فيه ، أو احتمال أن يكون ( 589 ) معه ملاك آخر بلا دخل لها فيه أصلا ، وإن كان لها دخل فيما اطَّلع عليه من الملاك .
شرح
« تلك الحال » ، كما لا يخفى . ( 589 ) قوله قدّس سرّه : ( وإن لم يدركه إلَّا في إحداهما لاحتمال عدم دخل تلك الحالة فيه أو احتمال أن يكون . ) . إلى آخره . وهي الحالة الأولى ، ولم يدركه في الثانية مع احتمال وجوده ، وقد تبيّن احتماله في الثانية بوجهين : الأوّل : ما أشار إليه بقوله : ( لاحتمال عدم دخل تلك الحالة . ) . إلى آخره . بيانه : أنّه ربّما يستقلّ العقل بحسن فعل مع قيود يكون بعضها ممّا يحتمل دخله فيه ، فإذا انتفى واحد منها يحتمل بقاء الملاك الموجب للحسن ، مع أنّه كان مقطوعا [ به ] في حال الوجدان ، وهذا نظير الملاحة المدركة للباصرة ، حيث إنّه ربما يدرك البصر ملاحة صورة خارجيّة مقيّدة بقيود يحتمل دخل بعضها ، ويقطع بدخالة آخر منها ، فكذلك بعينه القوّة العاقلة بالنسبة إلى القيود الدخيلة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « الداخليّة » . .في الحسن . الثاني ما أشار إليه بقوله : ( أو احتمال أن يكون . ) . إلى آخره . بيانه : أنّه ربّما يقطع بكون فعل ذي ( 2 )( 2 ) في الأصل : « دا » . .عنوانين حسنا ، ولكن يقطع بكون أحد العنوانين محسّنا في نفسه ، ويشكّ في كون الآخر كذلك أو لا ، فإذا انتفى العنوان المقطوع يشكّ في بقاء الحكم الشرعي ، لاحتمال ملاك آخر يبقى معه هذا