إلى غير ذلك من الروايات الواردة في قصّة سمرة وغيرها ( 1 ) . وهي كثيرة ، وقد ادّعي تواترها ( 557 ) ، مع اختلافها لفظا وموردا ، فليكن المراد به تواترها إجمالا ، بمعنى القطع بصدور بعضها ، والإنصاف أنّه ليس في دعوى التواتر كذلك جزاف ، وهذا مع استناد المشهور إليها موجب لكمال الوثوق بها وانجبار ضعفها ، مع أنّ بعضها موثّقة ، فلا مجال للإشكال فيها من جهة سندها ، كما لا يخفى .
شرح
( 557 ) قوله قدّس سرّه : ( وقد ادّعي تواترها . ) . إلى آخره .
المدّعي هو الفخر في باب الرهن من « الإيضاح » ( 2 )( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 48 . .على ما حكي ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 313 - سطر 24 - 25 . .، وقد شرع المصنّف - بعد ذكر الأخبار - في الجهة الأولى ، ولا إشكال ظاهرا من حيث السند ، امّا للتواتر ، وهل هو معنويّ أو إجماليّ ؟ وأمّا اللفظي فلا سبيل له ، لأنّ الملاك فيه الاتّفاق اللفظي ، أو الاختلاف مع ترادف المفهوم ، وهو منتف ، ولذا قال الماتن : ( فليكن المراد . ) . إلى آخره .
وأمّا اتّحاد المورد فلا يشترط ، كما يفهم من العبارة .
وجهان : أقواهما الثاني ، يظهر ذلك بعد ملاحظة تلك الأخبار ، وما ذكرنا من الفرق بين المعنوي والإجمالي في بحث حجّيّة الأخبار ، وإمّا لاستناد المشهور ، وإمّا لاستفاضته الموجبة للوثوق بصدور بعضها ، وإما لكون بعضها موثّقة .
وهذه جهات أربعة محصّلة لملاك الحجّيّة .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 45 - 2 باب 36 في الشفعة ، الكافي 5 : 280 الحديث 4 باب الشفعة . .