شرح
بمقتضى السياق ، وحيث إنّ النهي على المعنى المذكور مولويّ ، بخلاف الأخيرين ، فيصير الآية بحسب هذه القرينة مردّدة بين هذين المعنيين ، اللذين يكون النهي فيهما إرشاديّا .
وثالثا : أنّ حملها عليه موجب للاستهجان للزوم تخصيص كثير موجب له ، وهو غير جائز في كلام الحكيم ، فيحمل على أحد المعنيين المذكورين .
الثاني : أن يكون التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة جائزا ، أو يكون خروج العمل الباطل من الآية بدليل لبّيّ منفصل ، حتّى يجوز التمسّك به في الشبهة المصداقيّة .
والأوّل ممنوع ، [ لا ] سيّما في المخصّص المتّصل ، لأنّ الآية منصرفة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « منصرف » . .إلى الأعمال الصحيحة ، والانصراف من القرائن المتّصلة .
والثاني - أيضا - كذلك لمنع كون الآية مطلقة .
خرج الباطل منه بالإجماع ، وحينئذ لا يجوز التمسّك بالآية ، لعدم إحراز موضوعها ( 2 )( 2 ) في الأصل : « موضوعه » . .، وهو العمل الصحيح .
الثالث : أن يثبت بالظهور الملزوم - أيضا - حيث إنّ مفاد الآية حرمة القطع ، وهي لازمة للصحّة ، وقد قرّر في محلَّه : أنّ القدر المتيقّن من بناء العقلاء حجّيّة الظهورات في تعيين المرادات ، لا في ملزوماتها ، ولا في ملازماتها ومقارناتها .
وأمّا ما ذكره الشيخ ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 291 - سطر 3 . .: من توقّفه على كون حرمة القطع إيجابا للمضي ، وثبوت الملازمة بين إيجاب المضيّ والصحّة بالإجماع المركَّب ، أو بعدم القول