أو شرطيته في حال نسيانه عقلا ونقلا ، ما ذكر في الشك في أصل الجزئية
شرح
لا يقال : كيف يمكن المولويّة في الأجزاء ، مع أنه ليس لها وجوب نفسيّ مستقلّ ؟ فإنه يقال : إنّ الوجوب الغيري ، أو العرضي ، أو الضمني - على الخلاف - أوامر مولويّة .
ثمّ إنّه هل المكشوف بالأخير هي الجزئيّة المطلقة ، أو في الجملة ؟ وجهان : ذهب الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة إلى الأوّل .
مستدلَّا : بأنّه لمّا كان الجزئيّة في المقام علَّة للتكليف فلا بدّ أن يكون المكشوف به هي الجزئيّة المطلقة ، بخلاف ما كان الوضع مسبّبا عن التكليف ، كما في مانعيّة لبس الحرير المسبّبة عن حرمته الذاتيّة ، وهو الأقوى .
وتوهّم : أنّ الكاشف لا يكون بأزيد من المكشوف به .
مدفوع : بأنّ تقيّد الكاشف ليس لانصرافه إلى غير العذر ، بل بحكم من العقل خارجيّ ، وحينئذ يبقى الدليل - في إطلاق دلالته الالتزاميّة - حجّة ، ولا يقدح فيه تقييد مدلوله المطابقي بغير العذر ، بل الحقّ أنّ المقيّد هو المدلول الالتزامي الآخر ، لا المطابقي .
إذا عرفت ذلك فنقول : أمّا الجهة الأولى فلا إشكال في عدم جريان البراءة مطلقا في القسم الأوّل ، لوجود إطلاق في البين وارد على البراءة العقليّة ، ومقدّم على البراءة النقليّة بوجه من أنحاء التقدّم .
وأما القسم الثاني ففي جريانها مطلقا - كما هو المختار - أو عدمها مطلقا - كما هو مختار الشيخ - قدّس سرّه - أو فيه تفصيل بجريان النقليّة دون العقليّة - كما هو مختار المتن - وجوه .
ووجه الأخير ما تقدّم في الأقلّ والأكثر من الوجوه ، لعدم جريان الأخيرة وجريان حديث الرفع في رفع جزئيّة المشكوك .