شرح
مضيّق ، ولو كان تخييريّا فهو وجوب موسّع ، فحينئذ لا مانع من جريان حديث الرفع في حدّ الوجوب ، ولا يعارض بجريانه في نفي الوجوب السّعيّ ، لكونه في مقام الامتنان ، وكذا من جريان البراءة العقليّة بالنسبة إلى هذا الحدّ ، وقد مال أدنى الميل إليه الشيخ في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 285 - 286 . ..
أقول : أمّا البراءة العقليّة فغير جارية ، إذ هي لا تثبت كون الوجوب تخييريّا ، وبدونه يكون العقل حاكما بتحصيل البراءة اليقينيّة عن اشتغال الذمّة اليقيني ( 2 )( 2 ) في الأصل : « اليقينيّة » . .، فتأمّل .
وأمّا الحديث فهو منصرف إلى نفي أصل الوجوب ، لا إلى حدّه ، مع أنّ البراءتين معارضتان بالاستصحاب الآتي .
الثاني : أنّه إذا تبيّن عدم جريان البراءة في نفي الخصوصيّة في كلا المقامين ، فهل يمكن نفي وجوب [ إكرام ] ( 3 )( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . .مشكوك العدليّة ، كوجوب [ إكرام ] ( 4 )( 4 ) إضافة يقتضيها السياق . .عمرو فيما دار الأمر بين وجوب إكرام الإنسان ووجوب خصوص إكرام زيد ، وكوجوب الصوم فيما دار الأمر بينه على التخيير ، وبين الوجوب التعييني للعتق بأصل من الأصول ، أو لا ؟ فنقول : الظاهر عدم جريان البراءة العقليّة ، لأنّ مفاده نفي العقوبة ، ونفي العقوبة على ترك خصوص عمرو أو خصوص الصوم معلوم ، لأنّه إن تركه مع إتيان المقابل فواضح ، ومع تركه فالعقوبة ليست على خصوصه ( 5 )( 5 ) في الأصل : « خصومه » ، والصواب ما أثبتناه . .، بل إمّا على ترك