تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وجوده ، كشيء آخر شكّ في نجاسته بسبب آخر .
شرح
الملاقاة ، وبعد الملاقاة يكون بقاء العلم الأوّل وحدوث العلم الثاني في التأثير على نحو سواء ، فحينئذ استناد التنجّز في العدل إلى الأوّل دون الثاني ترجيح بلا مرجح ، بل اللازم استناده إلى كليهما معا بنحو الجزئيّة نظير ما إذا كان السقف محفوظا بدعامة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « بداعمة » . .ثمّ نصب أخرى بقاء ، فإنّ بقاءه - حينئذ - مستند إلى كليهما معا ، فيكون المقام نظير ما إذا حصل [ العلم ] ( 2 )( 2 ) في الأصل : « السقف » . .بنجاسة هذا الإناء أو ذاك الإناء ، وحصل علم مقارنا معه بنجاسة الأخير أو بنجاسة ثالث ، فإنّ كلا العلمين مؤثّران جزءا في الوسط ، وكلّ واحد علَّة تامّة فيما انفرد به ، وهو الأوّل والأخير ، والظاهر أنّ التنجيز في العلوم الإجماليّة من قبيل الأخير ، لا الأوّل ، ولذا لو زال العلم بقاء ، إمّا لانتفائه ، أو لسريان الشكّ في متعلَّقه ، لم يبق تنجيز في البين ، فلو كان أصل حدوثه مؤثّرا في التنجيز لم يكن له وجه . والجواب : منع الصغرى ، وأنّ التنجيزات البعديّة مستندة إلى حدوث العلم الأوّل ، ولذا لو خرج أحد الأطراف عن الابتلاء ، أو حدث مانع آخر من ( 3 )( 3 ) في الأصل : « عن » . .موانع الفعليّة ، بقي التكليف في الآخر على تنجيزه ، وقد أشرنا سابقا إلى وجهه ، وأنّ كلّ واحد من التكاليف في عدل يتقابل مع كلّ واحد من التكاليف الموجودة في الآخر . وأمّا ما استشهد به ففيه ما لا يخفى ، فإنّه قادح في أوّل الحدوث ، وأنه لم يكن منجّزا ، بل تخييل المنجز . قال الأستاذ : يمكن منع الكبرى على تقدير الصغرى ، لأنّ العلم الأوّل علم بالسبب ، والثاني علم بالمسبّب ، ومن المعلوم أنّ السبب متقدّم رتبة على المسبّب ،
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 222 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني