تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بخصوص ما صدر واقعا ؟ وهو حاصل ( 449 ) ، والأخذ بخصوص أحدهما ربما لا يكون إليه بموصل . نعم ، لو كان التخيير بين الخبرين لأجل إبدائهما احتمال الوجوب والحرمة ، وإحداثهما الترديد بينهما ، لكان القياس في محلَّه ، لدلالة الدليل على التخيير بينهما على التخيير هاهنا ، فتأمّل جيّدا . ولا مجال هاهنا لقاعدة قبح العقاب ( 450 ) بلا بيان ، فإنّه لا قصور فيه هاهنا ، وإنّما يكون عدم تنجز التكليف لعدم التمكن من الموافقة
شرح
( 449 ) قوله قدّس سرّه : ( وهو حاصل . ) . إلى آخره . يعني أنّ المقدار الممكن ، وهو احتمال موافقته ، وإلَّا فالقطع بها لا يحصل ، كما هو ظاهر العبارة . ( 450 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا مجال هاهنا لقاعدة قبح العقاب . ) . إلى آخره . هذا إشارة إلى دليل الجزء الثاني من المدّعى . ووجهه : أنّ تنجّز التكليف واستحقاق العقوبة على مخالفته - الَّذي هو مرتبة رابعة - مشروط ( 1 )( 1 ) في الأصل : « مشروطة » . .بالبيان - وهو ما يصحّ معه المؤاخذة ، لا خصوص العلم ، فضلا عن خصوص العلم التفصيليّ - وبالقدرة ، وحينئذ إذا كان تحقّق عدم التنجّز مستندا إلى انتفاء كلا الأمرين ، كما في بعض الشبهات البدويّة الغير المقدورة ، أو إلى انتفاء البيان ، كما في بعضها ( 2 )( 2 ) في الأصل : « بعضهما » ، والصحيح ما أثبتناه . .الآخر المقدورة ، فهو مجرى للبراءة جزءا أو تماما . وأمّا إذا كان مستندا إلى انتفاء الثاني فقط ، كما في المقام ، إذ العلم الإجمالي مصحّح للعقوبة في أطرافه ، ولذا لو علم إجمالا بجنس الإلزام ، وكان ذلك في