تعيينا ، أو التخيير تخييرا ، وأين ذلك ممّا إذا لم يكن المطلوب إلَّا الأخذ
شرح
على قولين .
وتقريب الاستدلال : أنّ بعض صوره - وهو ما كان أحد القولين وجوبا والآخر حرمة - بعض مصاديق المقام ، وهو عدم النصّ ، ويتعدّى إلى غيره بتنقيح المناط .
وأورد عليه الشيخ في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 237 - 238 . .بوجهين :
الأوّل : وجود مخالف في المسألة ، وهو شيخ الطائفة ( 2 )( 2 ) عدّة الأصول : 251 - سطر 18 - 20 . .وغيره .
الثاني : أنّ المتيقّن من معقده ما كان الرجوع إلى الثالث مستلزما لمخالفة قطعيّة عمليّة .
ولكنهما مدفوعان : بأنّ مخالفة البعض لا تقدح ( 3 )( 3 ) في الأصل : « يقدح » . .في الإجماع الحدسي [ لا ] سيّما إذا كان نفرا قليلا ، كما في المقام ، وبأنّ الظاهر وجود إطلاق في كلامهم ، بل الأمثلة المذكورة - مثل عيوب المرأة ووجوب الغسل في وطء دبر المرأة والغلام - من قبيل ما لم يكن مستلزما للمخالفة القطعيّة ، كما لا يخفى .
والأولى الجواب :
أوّلا : باحتمال كون المدرك في ذلك بعض الوجوه المتقدّمة ، وهو قادح في الإجماع الحدسي .
وثانيا : أنّه لا قطع بالمناط ، فحينئذ يقتصر على مورد عدم النصّ .
فتلخّص : أنّ ما ذكر مانعا ليس بمانع ، سواء في ذلك عقليّة كالأوّلين ، أو شرعيّة كالثلاثة الأخيرة .