أوجهها الأخير ( 445 ) ، لعدم الترجيح ( 446 ) بين الفعل والترك ، وشمول مثل ( 447 ) « كلّ شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام » ( 1 ) له ، ولا
شرح
( 445 ) قوله قدّس سرّه : ( أوجهها الأخير ) .
لا يخفى أنّ ما ذهب إليه مركَّب من أمور :
أحدها : حكم العقل بالتخيير بين الفعل والترك عملا .
الثاني : عدم جريان البراءة عقلا .
الثالث : جريان البراءة نقلا .
( 446 ) قوله قدّس سرّه : ( لعدم الترجيح . ) . إلى آخره .
إشارة إلى دليل الجزء الأوّل ، وحاصله : استقلال العقل بذلك ، حيث لا يرجح في البين ، إذ ما ذكروا من ترجيح جانب الحرمة غير تامّ ، كما سيأتي .
( 447 ) قوله قدّس سرّه : ( وشمول مثل . ) . إلى آخره .
إشارة إلى دليل الجزء الأخير .
اعلم : أنّ إثباته يتوقّف على أمرين :
الأوّل : تمامية المقتضي في مقام الإثبات ، بمعنى انعقاد الظهور لأدلَّة الأصول الشرعيّة ، بحيث يشمل المقام أيضا .
الثاني : عدم مخصّص عقليّ أو نقليّ ، وهو المراد من قوله : ( ولا مانع عنه عقلا ولا نقلا ) .
أمّا الأوّل : فتوضيحه : أنّ تلك الأدلَّة على طائفتين :
الأولى : قوله : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنه حرام » ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجه في المتن آنفا . .، وأمثاله ممّا ورد بلسان حلَّيّة المشكوك أو إطلاقه ، كما في مرسلة « الفقيه » ( 3 )( 3 ) الفقيه 1 : 208 - 22 باب 45 في وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها . ..
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 60 - 4 باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، باختلاف يسير . .