تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ففيه وجوه : الحكم بالبراءة عقلا ونقلا لعموم النقل ، وحكم العقل بقبح المؤاخذة على خصوص الوجوب أو الحرمة للجهل به ، ووجوب الأخذ
شرح
على أحدهما ، أو يترتّب على كليهما ، ولكن كلاهما مطابقان للتكليف ، أو أحدهما ، أو ليسا من قبيل الإلزام . وأمّا إذا لزم المحذور المتقدّم بأحد الوجوه الثلاثة - المخالفة للتكليف المعلوم تفصيلا المتولَّد علمه من العلم الإجمالي ، والمخالفة للتكليف المعلوم إجمالا ، كان خطابه تفصيليّا أو إجماليّا - فالجاري فيه قاعدة الاحتياط . الثالث : أنّ للمسألة - بحسب كون الحكمين تعبّديّين أو توصّليّين أو بالاختلاف - أربع صور : إحداها : أن يكون كلّ واحد منهما تعبّديّا . الثانية : أن يكون أحدهما المعيّن كذلك . الثالثة : أن يكون أحدهما لا بعينه كذلك . الرابعة : أن يكون كلّ واحد توصّليّا . ولا إشكال في دخول الأخيرتين في محلّ البحث ، وأمّا الأوليان فالظاهر أنّهما كذلك لجريان جميع الوجوه إلَّا اثنين منها ، وهما الأوّل والأخير ، أمّا عدم جريانهما فلأنّ الرجوع إلى البراءة مستلزم للمخالفة القطعيّة العمليّة ، لأنّ معنى البراءة : هو التخيير بين الفعل والترك من دون لزوم قصد القربة ، ففي صورة كون كليهما تعبّديّين ، يلزم المحذور على كلّ من تقدير الفعل والترك ، في صورة كون أحدهما المعيّن يلزم إذا اختار ذلك ، كما إذا أتى مع كون الوجوب تعبّديّا ، أو ترك مع كون الحرمة تعبّديّة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « تعبّديّا » . .من دون قصد قربة في البين ، وأمّا إذا اختار الطرف الآخر فلا يلزم ،