الوجوب أو الحرمة ، أو أمارة معتبرة على أنّه ليس فردا للواجب أو الحرام ، ما لم يخلّ بالنظام فعلا ، فالاحتياط قبل ذلك مطلقا يقع حسنا ، كان في الأمور المهمّة ، كالدماء والفروج ، أو غيرها ، وكان احتمال التكليف قويا أو ضعيفا ، كانت الحجة على خلافه أو لا ، كما أنّ
شرح
الثانية : أنّه لا فرق بين الظنّ بالتكليف والشكّ فيه والوهم .
الثالثة : أنّه لا فرق بين كونه من الأمور المهمّة وعدمه .
الرابعة : أنه لا فرق بين لزوم عسر غير مخلّ بالنظام وعدمه ، لأنّه غير مناف للحسن الغير الإلزاميّ .
الخامسة : أنه هل الاختلال موجب لانتفاء حسن الاحتياط - كما هو ظاهر العبارة - لكون السالبة ظاهرة في انتفاء المحمول ، أو لانتفاء نفسه ؟ وجهان ، أقربهما الثاني ، لأنّ الاحتياط عبارة عن إتيان ما يحتمل كونه محبوبا ذاتا ، مع القطع بعدم كونه مبغوضا فعلا ، وإلَّا فلو احتمل مبغوضيّته ، أو قطع بها ، فلا احتياط ، وفي المقام قد قطع بها ، للاختلال المبغوض للشارع فعلا .
وأمّا ما استدلّ به على ذلك : بأنّ الاحتياط إتيان ما يحتمل طلبه الفعلي .
فمدفوع : بأنّه لا يلزم [ منه ] ( 1 )( 1 ) في الأصل : « فيه » . .ذلك ، بل اللازم ما ذكرنا ، ولذا لا إشكال في الاحتياط في موارد قيام الحجّة أو الأصول الشرعيّة أو العقليّة ، بناء على التحقيق :
من كون الجميع مشتركة في نفي الفعليّة الحتميّة .
والاستدلال للأوّل : بأنه عبارة عن إتيان ما يحتمل كونه مشتملا على المصلحة ، أو ترك ما يحتمل كونه مشتملا على المفسدة ، فيتحقّق موضوعه في الاختلال .
مدفوع - أيضا - بما ذكرنا .