وأما الظنّ بالحكم ( 57 ) ، فهو وإن كان كالقطع في عدم جواز أخذه في موضوع نفس ذاك الحكم المظنون ، إلَّا أنه لما كان معه مرتبة الحكم الظاهري محفوظة ، كان جعل حكم آخر في مورده - مثل الحكم المظنون أو ضدّه - بمكان من الإمكان .
شرح
القطع ، وهو الوجوب ، لا عنوان الصلاة ، فافهم .
وثالثا : أنّ عنوان القطع من الحيثيّات التعليليّة ، فيجتمعان الحكمان ( 1 )( 1 ) كذا ، والأصحّ : « فيجتمع الحكمان . . » ، ولا يصحّ ما في المتن إلَّا على لغة ضعيفة . .في عنوان الصلاة .
الثاني : أنّ اختلاف الرتبة مجوّز لاجتماعهما ، وهو متحقّق في المقام ، لأنّ الحكم الثاني متأخّر عن الأوّل بمرتبتين ، لأنّه متوقّف على موضوعه ، وهو القطع بالوجوب ، وهو متوقّف على الوجوب .
وفيه : ما يأتي في جعل الأمارات من منع هذا المبنى .
ثمّ إنّ الأقسام الثلاثة الأخرى ممتنعة :
أمّا الأوّل ، فللزوم الخلف .
وأمّا الدور فلا يتوهّم له في المقام .
وأمّا الأخيران ، فلما ذكر في نظيريهما من اجتماع المثلين أو الضدّين .
( 57 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الظنّ بالحكم ) . إلى آخره .
لا إشكال في إمكان أخذ الظنّ في الموضوع فيما كان أخذ القطع فيه ممكنا ، وقد عرفت أنّ أقسامه اثنا عشر ، فيكون أقسامه مضافا إلى القطع الطريقي ثلاثة عشر ، وأقسام الظنّ مضافة إلى الطريقي منه أربعة عشر ، لأنّه قد يكون طريقا عقلا ، كالظنّ الانسدادي على الحكومة ، وقد يكون طريقا شرعا ، كالأمارات المجعولة شرعا بالخصوص أو بالانسداد على الكشف .