تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
شرح
وأمّا إذا كانا منه فقد خرج عن مقتضى القاعدة الأوّليّة بناء على الطريقيّة ، وهو سقوط كلّ عن الحجّيّة الفعليّة بحسب أدلَّة العلاج ، وكذلك بناء على السببيّة في غير الصورتين الأوليين . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ إثبات وجوب الترجيح بالمزيّة المذكورة ، موقوف على تماميّة أحد أمور ثمانية على طريق منع الخلوّ : أحدها : قيام الإجماع على وجوب الترجيح بكلّ مزيّة توجب ( 1 )( 1 ) في الأصل : « يوجب » . .قرب أحد المتعارضين . الثاني : دلالة أدلَّة المرجّحات الخاصّة على وجوبه بها ، وما يستفاد منه ذلك منها فقرات ثلاث ، وعليها لا فرق بين كون القاعدة الأوّليّة هو التوقّف أو التخيير . الثالث : القول بعدم إطلاق في أدلَّة التخيير من أدلَّة العلاج : إمّا بدعوى الانصراف أو التيقّن بالنسبة إلى المتعادلين الفاقدين للمزيّة المذكورة ، مع القول بالطريقيّة أو السببيّة في غير الصورتين الأوليين . فحينئذ يقال : إنّ المتيقّن هو خروج ذي المزيّة ، وأمّا الآخر فمشكوك الحجّيّة الفعليّة وإن كان مقطوع الحجّيّة الشأنيّة ، والعقل حاكم بتعيين محتمل اليقين ، وإن قلنا بالبراءة في دوران الأمر بين التعيين والتخيير في المسألة الفرعيّة . ولكن ربما يتوهّم فيه أيضا : ثبوت التخيير من جهة الشكّ في الحجّيّة الفعليّة في المشكوك ، مسبَّبا عن الشكّ في مانعيّة المزيّة ، والأصل عدمها ، ولكنّه يأتي في بابه اندفاعه بما لا مزيد عليه . وأمّا إذا قلنا بالإطلاق في أدلَّة التخيير فهو المحكَّم ، وكذا إن قلنا بالعدم ،