شرح
وأمّا على التحقيق : من عدم الاشتراط بشيء أصلا ، فلا يقدح ، إلَّا إذا كشف بنحو الاطمئنان عن ( 1 )( 1 ) في الأصل : « من » . .وجود قرينة ، موجبة لانعقاد الظهور في غير ما كان ظاهرا فيه لولا تلك القرينة ، كما هو الحال فيما حصل القطع بوجودها كذلك .
وأمّا الترجيح في الدلالة : فلم يتعرّض له في العبارة ، ولعلَّه لأجل وضوحه .
فنقول : إنّ توضيح القول فيه أنّه إذا كان في البين ظاهران متساويان في القوة ، وكان أحدهما مطابقا للظنّ الخارجي ، فلا يكون مرجِّحا لما طابقه على ما خالفه ، لأنّه عبارة عن ترجيح إحدى الجهتين على الأخرى :
فعلى الأوّل من الوجوه في الظواهر يسقط كلاهما عن الحجّيّة : أمّا المخالف فواضح .
وأمّا الموافق فلحصول الظنّ من الخارج لأمّته .
وعلى الثاني والثالث يكون الموافق حجّة دون المخالف ، لخروجه عن دليل الحجّيّة .
وعلى الأخير لا دليل على الترجيح ، بل القاعدة التوقّف والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما ، كما هو الشأن في تعارض ما كان حجّة من باب الطريقيّة .
نعم لو كان كاشفا بنحو الاطمئنان عن وجود قرينة في المخالف ، موجبة لانعقاد ظهوره فيما لا يخالف الموافق ، لصار حجّة ، كما هو الحال في القطع به كذلك ، إلَّا أنّه - أيضا - ليس من ترجيح أحد الظهورين على الآخر ، بل ليس في البين إلَّا ظهوران متطابقان ، ولكن إذا فرض مورد يكون الظنّ كاشفا - بنحو العلم أو الوثوق - عن كون الموافق محفوفا بشيء ( 2 )( 2 ) في الأصل : « لشيء » ، والصحيح ما أثبتناه . .يوجب أظهريّته ، لكان من باب