تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧

الرجحان بموافقته ، هو الدخول بذلك تحت دليل الحجّيّة ، أو المرجّحيّة الراجعة إلى دليل الحجّيّة ، كما أنّ العبرة في الوهن إنّما هو الخروج بالمخالفة عن تحت دليل الحجّيّة ، فلا يبعد جبر ضعف السند في الخبر بالظنّ بصدوره أو بصحّة مضمونه ( 359 ) ، ودخوله بذلك تحت ما دلّ على حجّيّة ما يوثق به ، فراجع أدلَّة اعتبارها . وعدم ( 1 ) جبر ضعف الدلالة بالظنّ بالمراد - لاختصاص دليل الحجّيّة بحجّيّة الظهور في تعيين المراد ، والظنّ من أمارة خارجيّة به - لا يوجب ظهور اللفظ فيه - كما هو ظاهر - إلَّا فيما أوجب القطع - ولو إجمالا - باحتفافه بما كان موجبا لظهوره فيه لولا عروض انتفائه . وعدم ( 2 ) وهن السند بالظنّ بعدم صدوره ، وكذا عدم وهن دلالته مع ظهوره ، إلَّا فيما كشف - بنحو معتبر - عن ثبوت خلل في سنده ، أو وجود قرينة مانعة عن انعقاد ظهوره فيما فيه ظاهر ( 3 ) لولا تلك القرينة ، لعدم اختصاص دليل اعتبار خبر الثقة ، ولا دليل اعتبار الظهور ، بما إذا

شرح
الترجيح . ( 359 ) قوله قدّس سرّه : ( بصدوره أو بصحّة مضمونه ) . إلى آخره . وفيه : أنّ الظنّ بأحد الأمرين أعمّ من الوثوق بأحدهما ، فلا معنى للتفريع المذكور . مضافا إلى أنّ الملاك هو الوثوق بالصدور ، لا الوثوق بالمضمون ، وقد تقدّم تفصيل القول فيه .
هامش
( 1 ) معطوف على « جبر ضعف السند » ، أي : ولا يبعد عدم جبر ضعف الدلالة . . . .
( 2 ) أيضا معطوف على « جبر ضعف السند » ، أي : ولا يبعد عدم وهن السند . . . .
( 3 ) في بعض النسخ : « ظاهرا » ، وفي الأكثر كما أثبتناه ، وهو الصواب . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 527 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني