تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
الإمكان شرعا ، ( 353 ) ، بل الأدلَّة الدالَّة على النهي عن اتّباع الظنّ ، دليل على عدم جوازه أيضا . وقد انقدح من مطاوي ما ذكرنا ( 354 ) : أنّ القاصر يكون في
شرح
الشخصي في الأصول ، فلا يكون ردّا على الثالث ، بل هو ردّ للقسم الأوّل من الرابع لو كان قوله : ( مع الإمكان ) قيدا لقوله : ( على وجوبه ) ، إذ يكون الظنّ الشخصي - حينئذ - في عرض العلم على تقدير وجود الدليل عليه ، وللقسم الأوّل من الخامس لو كان قيدا لقوله : ( يجب معرفته ) ، بأن يكون المراد منه : أنه يجب العلم مع الإمكان ، وإلَّا يجب تحصيل الظنّ ، وعلى هذا يكون الوجه الثالث مسكوتا عنه في العبارة . ( 353 ) قوله قدّس سرّه : ( شرعا ) . قيد لقوله : ( على وجوبه ) ، كما هو واضح . ( 354 ) قوله قدّس سرّه : ( وقد انقدح من مطاوي ما ذكرنا ) . إلى آخره . قد أشار إليه فيما تقدم بقوله : ( كان معذورا إن كان عن قصور لغفلة ) . إلى آخره . وحاصله : حكم الوجدان باختلاف الناس ، وأنّ بعضه قاصر بحسب الاقتضاء ، وبعضه لمانع ، كالغفلة أو غيرها من الموانع . وما استدلّ أو يمكن أن يستدلّ به على عدم وجوده أمور : الأوّل : الإجماع على أنّ المخطئ في العقائد غير معذور ، مع كون القاصر معذورا قطعا . وفيه : أنّ المحصَّل غير متحقّق ، لخلاف بعض القدماء والمتأخّرين ، مع احتمال كون مدركه هي الوجوه الآتية . ومنه ظهر حال الإجماع المنقول ، مع أنّه غير حجّة . الثاني : قوله تعالى : وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنْسَ إلا لِيَعْبُدونِ ( 1 )( 1 ) الذاريات : 56 . .، فإنّ