ثمّ لا استقلال للعقل ( 1 ) بوجوب تحصيل الظنّ ، مع اليأس عن تحصيل العلم ، فيما يجب تحصيله عقلا لو أمكن ، لو لم نقل باستقلاله بعدم وجوبه ، بل بعدم جوازه ، لما أشرنا إليه ( 2 ) : من أنّ الأمور
شرح
لكن هذا الجواب يتمّ بناء على عدم انصراف الأدلَّة ( 3 )( 3 ) في الأصل : « أدلَّة » . .الناهية إلى ما لم يكن حجّة عند العقلاء ، أو مجعولا من قبل المولى ، وإلَّا كان أدلَّة الظنون الخاصّة واردة عليها ، كما لا يخفى .
وقد أجاب الماتن عنه في الحاشية ( 4 )( 4 ) حاشية على فرائد الأصول : 102 - سطر 11 - 21 . .بوجوه :
الأوّل : دعوى الانصراف إلى غير وجوب التديّن القلبي .
الثاني : دعوى كون غيره متيقّنا .
الثالث : أنّ إمكان ترتيب هذا الأثر على الواقع إجمالا ، وعدم لا بدّيّة الالتزام بأحدهما على التعيين موجب لتقييد إطلاقها ، وتخصيص عمومها ، بخلاف العلم بالجوارح ، فإنّه لا بدّ فيه في ترتيب الأثر من اليقين بأحد ( 5 )( 5 ) في الأصل : « يقين أحد » ، والصحيح ما أثبتناه . .الطرفين .
أقول : أمّا الأوّلان ففيهما : أنّه لا منشأ لهما في البين .
وأمّا الأخير فيرد عليه :
أوّلا : منع كونه موجبا لأحد الأمرين بعد تسليمهما .
وثانيا : أنّ الإمكان المذكور لو كان كذلك للزم ذلك في غالب الفروع أيضا ، إذ ترتيب الأثر على الواقع ممكن فيها ، إلَّا إذا دار الأمر بين المحذورين ، والعمدة في
هامش
( 1 ) في نسخة وردت العبارة هكذا : ( لا يخفى عدم استقلال العقل بوجوب . ) . ، وفي الباقي كما أثبتناه . .
( 2 ) وذلك في الأمر الأوّل من خاتمة دليل الانسداد . .